19 أكتوبر 2018•تحديث: 19 أكتوبر 2018
لندن / الأناضول
قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت، إن بلاده "ستأخذ في الحسبان علاقتها الاستراتيجية مع السعودية" عند بحث موقفها تجاه الرياض، على خلفية قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي منذ نحو 18 يوما.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها "هنت"، الجمعة، لـ "راديو 4" التابع لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
وقال: "إذا كانت الروايات التي قرأنا عنها (حول قضية خاشقجي) صحيحة، جزء من رد فعلنا سيعتمد على رد الفعل السعودي، وما إذا كنا نشعر بأنهم يأخذونها (القضية) بجدية مثلنا".
وأضاف: "ما يُزعم أنه حدث (مقتل خاشقجي) لا يتفق إطلاقا مع قيمنا وما نؤمن به، ليس فقط لوحشيته ـ إذا حدث ذلك ـ ولكن أيضا لحقيقة أنه صحفي، هذه الأشياء غير مقبولة على الإطلاق عند المملكة المتحدة".
وردا على سؤال حول إمكانية وقف بيع بريطانيا السلاح للسعودية، أكد "هنت" أن "الآلية الصارمة" لبيع السلاح هي التي تحدد القرار، إضافة إلى العلاقات الاستراتيجية مع السعودية.
وتابع: "نحن لا نبيع السلاح للصين، ولا نبيعه لأي مكان بهدف الحصول على المال، كما أننا لا نبيع السلاح لبعض الحكومات الصديقة مثل لبنان، فنحن صارمين جدا بشأن هوية من نبيعهم السلاح، ولدينا خط إرشادي صارم جدا نتبعه".
كما شدد على أن "العلاقة الاستراتيجية" بين بريطانيا والسعودية، ومشاركة المعلومات الاستخباراتية بينهما، توفر الأمان للناس في شوارع بريطانيا.
واختفت آثار الصحفي السعودي في 2 أكتوبر / تشرين الأول الجاري، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول لإجراء معاملة رسمية تتعلق بزواجه.
وطالب عدد من الدول والمنظمات الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، الرياض بالكشف عن مصير خاشقجي بعد دخوله القنصلية بإسطنبول، فيما عبرت دول عربية عن تضامنها مع السعودية في مواجهة تهديدات واشنطن بفرض عقوبات عليها إذا ثبت تورطها في اختفاء خاشقجي.
وتتوالى ردود الأفعال عبر العالم من مسؤولين ومنظمات، مطالبة بالكشف عن مصير خاشقجي، لتتصدر عناوين الصحف ونشرات الأخبار العالمية، بالتوازي مع التحليلات عن تداعيات هذه الأزمة على كل المستويات.