Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
06 أكتوبر 2026•تحديث: 06 أكتوبر 2026
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
مدير مجموعة البنك العربي التونسي التركي (A&T Bank) إردم أوزنجي للأناضول:
البنك يولي أهمية خاصة لشمال إفريقيا منذ تأسيسه عام 1977
البنك يدعم استراتيجية تركيا الرامية إلى تطوير علاقاتها التجارية مع إفريقيا والشرق الأوسط
لليوم الثاني على التوالي، تواصلت أعمال المنتدى المتوسطي للتجارة الدولية، الثلاثاء، بمشاركة أكثر من 60 مؤسسة مالية وتأمينية واقتصادية من 8 دول متوسطية وأوروبية، لبحث آليات جديدة لتمويل التجارة وإدارة المخاطر وتيسير المبادلات والاستثمار.
ويُنظم المنتدى، الذي تستضيفه تونس، كل من اتحاد المصارف الليبية والاتحاد الليبي للتأمين، بمشاركة بورصة تونس والشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية.
ويختتم المنتدى الثلاثاء بمشاركة ممثلين عن مؤسسات مالية وشركات تأمين ومؤسسات اقتصادية من تونس وليبيا والجزائر ومالطا وإيطاليا وتركيا وبلجيكا والمملكة المتحدة، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير آليات تمويل التجارة والاستثمار في المنطقة.
تعزيز الشراكات
وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التونسية خلال افتتاح أعماله الاثنين، قال رئيس لجنة التنظيم، ياسين أبو سريويل، إن المنتدى يهدف إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين المالي والتأميني والقطاع الخاص، بما يدعم التجارة والاستثمار في المنطقة، ويسهم في تطوير آليات التمويل وتحسين إدارة المخاطر وتيسير المدفوعات الدولية.
وأضاف أبو سريويل: "المنتدى يهدف إلى مواكبة التحول الرقمي والتطورات في مجال التكنولوجيا المالية، بما يساعد على تحسين كفاءة العمليات والحد من المخاطر المرتبطة بالسياسات والغش، ويفتح آفاقًا جديدة للأعمال والتعاون بين أسواق البحر الأبيض المتوسط والأسواق الإفريقية".
وأوضح أبو سريويل أن المنظمين يسعون إلى جعل المنتدى منصة لإطلاق مبادرات عملية للتعاون وصياغة توصيات قابلة للتنفيذ بين المشاركين، تمهيدًا للشروع في تطبيقها خلال عام 2027.
مناسبة مهمة
وفي تصريحات نقلها راديو "جوهرة إف إم" المحلي على هامش المنتدى، قال الخبير الاقتصادي التونسي محمد صالح فراد إن "هذا المنتدى يمثل مناسبة مهمة تجمع مختلف الفاعلين الاقتصاديين والماليين، من مؤسسات مالية وشركات تأمين واتحادات مهنية ومؤسسات دعم، للتباحث حول واقع وآفاق التجارة البينية والمعاملات الاقتصادية بين دول المنطقة المتوسطية".
وأضاف فراد أن حضور هذا العدد من المتعاملين الاقتصاديين يؤكد أهمية المجال المتوسطي، وخاصة منطقة جنوب المتوسط، باعتبارها فضاءً حيويًا للتجارة والتبادلات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تونس تملك، في هذا الإطار، موقعًا ومكانة مهمين يمكن البناء عليهما لتعزيز المبادلات مع مختلف دول المنطقة.
وشدد فراد على أن أهمية مثل هذه الملتقيات لا تكمن فقط في تبادل الآراء، وإنما في ضرورة أن تفضي إلى برامج عمل واقعية وقابلة للتنفيذ، يتم تقييم نتائجها بعد فترة من الزمن، بما يسمح بقياس مدى نجاحها في تعزيز التجارة البينية والمعاملات الاقتصادية بين مختلف الدول.
اختلاف التشريعات أبرز العوائق
وفي سياق متصل، اعتبر فراد أن من أبرز العراقيل اختلاف وتعقيد التشريعات والإجراءات من دولة إلى أخرى، وهو ما يصعّب مهمة المتعاملين الاقتصاديين ويحد من نسق المبادلات.
ودعا في هذا السياق إلى "مزيد من التنسيق بين المتعاملين الاقتصاديين وصانعي القرار، والعمل على إيجاد أرضية مشتركة لتيسير الإجراءات والسعي إلى توحيد التشريعات، بما يخدم مصالح مختلف الأطراف".
وأشار فراد إلى أن "توحيد الإجراءات من شأنه أن يسهم في تسهيل المعاملات الاقتصادية، وتشجيع المؤسسات على تطوير نشاطها، بما يؤدي إلى زيادة المبادلات وتحقيق أثر اقتصادي أكبر لفائدة البلدان المعنية".
تطوير التجارة بين تركيا وإفريقيا
وقال مدير مجموعة البنك العربي التونسي التركي (A&T Bank) إردم أوزنجي، في تصريحات للأناضول على هامش المشاركة في المنتدى، إن مجموعته تدعم تمويل الصادرات إلى إفريقيا.
وأضاف أن البنك يولي أهمية خاصة لشمال إفريقيا منذ تأسيسه عام 1977، مشيرًا إلى أن 63 بالمئة من أسهم البنك مملوكة للمصرف الليبي الخارجي.
وأضاف أوزنجي أن "البنك العربي التونسي التركي هو البنك الوحيد صاحب رأس المال الإفريقي العامل في تركيا"، مشيرًا إلى أن البنك يدعم، منذ تأسيسه، استراتيجية تركيا الرامية إلى تطوير علاقاتها التجارية مع إفريقيا والشرق الأوسط.
وتابع أوزنجي أن "البنك يدعم تمويل الصادرات إلى أكثر من 30 دولة"، موضحًا أنه يساهم في تمويل الصادرات التركية إلى دول شمال إفريقيا، وفي مقدمتها ليبيا والجزائر وتونس والمغرب ومصر، إضافة إلى دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وأوضح أوزنجي أن صادرات تركيا إلى شمال إفريقيا بلغت نحو 13.5 مليار دولار عام 2025، فيما بلغ حجم التجارة بين تركيا وليبيا نحو 3.5 مليارات دولار.
وقال أوزنجي: "هناك هدف لرفع حجم التجارة بين تركيا وليبيا إلى 5 مليارات دولار، والبنك العربي التونسي التركي سيواصل جهوده للمساهمة في تحقيق هذا الهدف ودعم المصدرين الأتراك".
وفي سياق متصل، لفت أوزنجي إلى "ضرورة زيادة استخدام آليات التأمين في الصادرات التركية"، مشيرًا إلى "أن صادرات تركيا بلغت نحو 275 مليار دولار العام الماضي، في حين بلغ حجم الصادرات المؤمّنة من قبل بنك ائتمان الصادرات والواردات التركي (ترك إكسبم بنك) نحو 27.5 مليار دولار".
وقال إن هذه الأرقام تظهر أن نحو 90 بالمئة من الصادرات تتم خارج نطاق تأمين البنك، موضحًا أن المعاملات التجارية تستخدم، إلى جانب الاعتمادات المستندية، وسائل دفع مختلفة مثل الدفع المسبق، والدفع مقابل المستندات، والدفع الآجل.
وأضاف أوزنجي: "نرى أن هناك حاجة إلى إحراز تقدم مهم بالنسبة إلى تركيا في مجال التأمين، وهو أحد المحاور الرئيسية للمنتدى"، المنعقد في تونس.