Samı Sohta
29 مايو 2016•تحديث: 30 مايو 2016
إسطنبول/ صفاء موطلو/ الأناضول
تعهد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، بتقديم الخدمات للمواطنين ودعم التنمية في البلاد، مشددًا على المضي قدمًا مع رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، في بناء تركيا معاصرة تتناسب مع أهدافها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها يلدريم، مساء اليوم الأحد، لدى مشاركته بمراسم الاحتفال بـ"الذكرى الـ 563 لفتح القسطنطينية (إسطنبول) على يد الجيش العثماني"، في ميدان "يني قابي" وسط المدينة، وسط حضور جماهيري كبير تجاوز مئات الآلاف من الأشخاص، وبمشاركة الرئيس أردوغان.
ودعا يلدريم الشعب التركي إلى "التكاتف والتوحد أمام من يضمر له الشر ويستهدف وحدته"، مشيرًا أن "الوقت الحالي هو وقت النهضة من جديد، من خلال الروح الذي بعثتها ذكرى فتح القسطنطينية".
وذكر رئيس الوزراء، أن ثمة جهات (لم يسمها) تدعم الإرهاب في تركيا، من أجل إحباط الفتوحات الجديدة التي ستشهدها البلاد على الصعيد التنموي، وحاولت (تلك الجهات) إنشاء دولة داخل الدولة التركية، من خلال الكيان الموازي، وفرض إملاءات من وراء المحيط على تركيا.
وتصف السلطات التركية جماعة "فتح الله غولن" - المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1998- بـ "الكيان الموازي"، وتتهمها بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في سلكَي الشرطة والقضاء.
وأكد يلدريم أن تقديم الخدمات لن يقتصر على تركيا فحسب، وإنما سيمتد إلى خارج حدودها، ليصل إلى كل مظلوم في الدنيا.
وأضاف "في يوم من الأيام كنا نحن الدنيا، والدنيا كانت تعني نحن، كل شخص يتعرض لظلم كان يلجأ إلينا ويطلب منا المساعدة"، في إشارة إلى الدولة العثمانية.
ومضى يلدريم بالقول "نحن من عرّفنا العدالة للمنتمين للأديان الأخرى من السريان والمسيحيين وغيرهم عندما فتحنا القسطنطينية، حيث أنه من غير وجود أجدادنا ما كان مكان لدنيا عادلة في ذلك الوقت".
وقال "السلطان محمد الفاتح سيّر السفن فوق اليابسة من أجل فتح إسطنبول، وأحفاده رجب طيب أردوغان ورفاقه سيروا القطارات والسيارات من تحت البحر"، وفقاً لتعبيره.
ويحتفل الأتراك خاصة، والمسلمون عامة في 29 مايو/أيار من كل عام، بذكرى "فتح القسطنطينية" (إسطنبول حاليًا)، وهي المدينة التاريخية التي فتحها السلطان العثماني "محمد الفاتح" من الإمبراطورية البيزنطية، عام 1453م، بعد أن ظلت عصية على الفتوحات الإسلامية لعدة قرون.