Zahir Ajuz
08 يونيو 2016•تحديث: 08 يونيو 2016
أنقرة/ خديجة أوزدمير/ الأناضول
أعرب الوكيل العام لبطركية الأرمن في تركيا آرام أتشيان، عن أسفه لاعتبار البرلمان الألماني، أحداث عام 1915، "إبادة جماعية" بحق الأرمن.
وقال أتشيان في رسالة بعث بها إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: "اعتبار البرلمان الألماني ما حدث في فترة الحروب الطاحنة قبل 100 عام، إبادة جماعية بحق الشعب الأرمني، يبعث الحزن في نفوس شعبنا".
وأوضح، أنّ جماعة الأرمن في تركيا "تشعر بالحزن الشديد حيال قرار البرلمان الألماني بشأن مزاعم عام 1915"، بحسب الرسالة.
وانتقد أتشيان قرار البرلمان الألماني قائلًا: "الشعب الألماني انتخب أعضاء البرلمان ليعملوا على تحسين أوضاعهم المعيشية، ويرفعون من مستوى رفاهيتهم، إلّا أنّ هذا البرلمان أقدم على اتخاذ قرار لا يدخل ضمن نطاق المهام الموكلة إليه، وإنه من غير المقبول أن يضع هذا البرلمان نفسه موضع القاضي".
وتعهد الوكيل العام بالاستمرار في العمل "على إحياء روابط الأخوة بين الأتراك والأرمن"، مشيراً أنّ استغلال مأساة الأرمن لتحقيق مآرب معينة في الساحة السياسية العالمية، وجعلها وسيلة لمعاقبة الدولة التركية، "يبعث الأسى والحزن في نفوس كافة الأرمن".
وأشار أتشيان، أنّ قرار البرلمان الألماني لم يعكس نظرة الرأي العام الألماني لأحداث عام 1915.
ويطلق الأرمن خارج تركيا بين الفينة والأخرى نداءات تدعو إلى "تجريم" تركيا وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول إلى عملية "إبادة وتهجير" على يد الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بـ"أحداث عام 1915"، كما يقوم الجانب الأرمني بتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا "إبادة جماعية" ضدهم.
وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة الجماعية" على تلك الأحداث، بل تصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدًا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة" الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الطرف الآخر.