وقال البروفيسور "رفيق قورقو سوز" عميد كلية الحقوق بجامعة "القرن الجديد"، وعضو مجلس إدارة وكالة الأناضول للأنباء، "أن مثل هذه الدورات التعليمية تحمل أهمية كبيرة لتوضيح معالم النموذج التركي للمسؤولين الليبيين، ليستطيعوا بناء ليبيا الجديدة بعد الربيع العربي".
وانطلقت أعمال تلك الدورة يوم الاثنين الماضي في أحد الفنادق بمدينة اسطنبول، وتستمر لخمسة أيام، لتنتهي، يوم الجمعة القادم، وتشمل الدورة العديد من الدروس المتعلقة بالقوانين الدولية وبغيرها من من الأمور المتعلقة بالقيود الدولية التي من الممكن فرضها على الحريات وممارستها.
وذكر "قورقو سوز" "نحن نريد تطبيق حقوق الإنسان بشكل عملي يتوافق مع المقاييس العالمية"، مشيرا إلى أنه مازالت هناك مشاكل أمنية في ليبيا، ومن ثم عليها أن تولي أهمية لأن يكون النظام الجديد الذي سيؤسس فيها نظاما مناسبا للقيم العالمية.
ولفت "قورقوسوز" إلى أن الإداريين الليبيين القادمين من وزرات وهيئات ليبية مختلفة يتلقون تلك الدورة على أيدي مدربين وأكاديميين خبراء، بحسب "قورقوسوز" الذي كان أحد المدربين في تلك الدورة التي قال أنهم نبهوا المتدربين فيها إلى ضرورة حرية الصحافة، وحذرهم من السعي وراء تقديم أي أخبار كاذبة من شأنها التعدي على حقوق الغير، والاستهانة بشخصيته المعنوية الاعتبارية، لان هذه تعد مبادئ أخلاقية لا يمكن الحياد عنها في عالم صاحبة الجلالة.
وشدد على أن الأخبار التي تبث عن الأخلاق العامة والأمن القومي لابد وحتما أن تكون أخبارا غاية في الصدق، وتكون مستقاة من مصادر دبلوماسية، وإلا فإن للدولة الحق في التدخل لمعاقبة المسؤولين على إشاعة أخبار كاذبة لا تقوم على أي سند.
وأوضح "قورقوسوز" أن ليبيا بمقدورها أن تتخذ النموذج التركي كوسيلة تقوم من خلالها تاسيس ليبيا الجديدة، وذلك لأن تركيا بحسب قوله "دولة تتمتع بمكانة جيدة من حيث مراعاتها لحقوق الإنسان، والمبادئ التي يجب أن تتوفر في الصحافة، فضلا عن أن تركيا تواكب التكنولوجيا الحديثة في سرعة تغطية الأخبار، ومن ثم يمكن اتخاذها نموذجا في هذا الأمر.