أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي "طانر يلدز"، ارتفاع عدد ضحايا كارثة منجم "سوما" بولاية "مانيسا" غربي تركيا، إلى 284 قتيلا ، بعد أن توصلت فرق الانقاذ في وقت متأخر أمس الخميس، لجثة أحد العمال.
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها الوزير التركي، للصحفيين، منتصف ليل أمس ، من مكان الحادث، والتي أطلعهم من خلالها على آخر تطورات أعمال الانقاذ التي كان يشرف عليها بنفسه مع وزير الصحة ووزيرة الأسرة ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البلاد.
وأكد "يلديز" استمرار أعمال الانقاذ بلا توقف، مشيرا إلى أنهم قسموا فرق الانقاذ إلى ثلاث مجموعات للعمل على مدار الساعة، على حد قوله، مضيفا "الأعمال مستمرة هذه الليلة، وصباح الغد، وأتوقع أن تقوم تلك الفرق بعملها في أريحية بعد أن انخفضت نسبة غاز أول أكسيد الكربون".
وأوضح الوزير التركي، في تصريحات له، في وقت سابق أمس، أن نسبة أول أكسيد الكربون، انخفضت بشكل ملحوظ داخل المنجم، الأمر الذي ساعد على اخماد الحريق بشكل تدريجي، مشيرا إلى استمرار أعمال الانقاذ هذه الليلة.
وشدد الوزير التركي على أهمية أعمال الانقاذ المختلفة التي ستتم الليلة، وغدا الجمعة، لافتا إلى أن الهدف الوحيد لهم منذ بدء الأعمال هو إخراج العمال من المنجم بأسرع شكل، وأوضح أنهم لن يوقوفوا أعمال الانقاذ إلا حينما يتأكدوا من العثور على كل العمال الذين كانوا موجودين في المنجم وقت الحادث.
وذكر أن هناك 3 جرحى يتلقون العلاج في المستشفيات، موضحا أن حالتهم الصحية جيدة، ولا توجد أي خطورة على حياتهم، بحسب قوله.
تجدر الإشارة إلى أن انفجارا وقع، عصر الثلاثاء الماضي، في محول كهربائي بمنجم للفحم بمنطقة "سوما" التابعة لولاية "مانيسا" غربي تركيا، أدى إلى اندلاع حريق وانقطاع التيار الكهربائي، وأدى الحريق إلى احتجاز عمال المنجم على عمق حوالي 400 مترا وعلى بعد مابين 2.5 إلى 3 كلم من مدخل المنجم، بعد أن تعطلت المصاعد التي يستخدمونها في الصعود إلى أعلى.
وبحسب مسؤولين فإن الحادث وقع في وقت كان فيه العمال يتأهبون لتغيير المناوبة، وهو ما يرجح سبب ارتفاع عدد الضحايا نظراً لوجود أعداد من العمال أكبر من المعتاد داخل المنجم حينها.
ويعتبر هذا الحادث أسوأ الكوارث الصناعية التي شهدتها تركيا منذ العام 1941، وذلك بعد أن كان يحتل حادث مشابه وقع في ولاية "زونغولداق" في العام 1992، المرتبة الأولى، حين أسفر انفجار غاز عن مقتل 263 عاملا.
وتجدر الإشارة إلى حوادث المناجم المختلفة التي تعرضت لها تركيا، أدت إلى مقتل أكثر من 3 ألاف شخص منذ العام 1941 وحتى الآن، فضلا عن إصابة أكثر من 100 ألف أخرين.