29 نوفمبر 2017•تحديث: 29 نوفمبر 2017
نيويورك/الأناضول
انطلقت الثلاثاء، بمدينة نيويورك الأمريكية، أولى جلسات محاكمة، نائب الرئيس السابق لبنك "خلق" التركي، محمد هاكان أتيلا، أمام هيئة المحلفين، في القضية المتهم فيها مع مواطنه، إيراني الأصل، رجل الأعمال، رضا صرّاف.
وأتيلا معتقل بالولايات المتحدة، منذ مارس/آذار الماضي، مع صرّاف، على خلفية اتهامهما بـ"اختراق العقوبات الأمريكية على إيران"، و"الاحتيال المصرفي".
انطلقت المحاكمة بعدما رفض القاضي الذي يتولى القضية، ريتشارد بيرمان، طلبًا تقدم به دفاع، أتيلا، أمس أول الإثنين، لتأجيل المحاكمة لمدة أسبوعين.
وبدأت المحاكمة بمرافعة للادّعاء العام أمام هيئة المحلفين، طالب فيها بالاستماع إلى صرّاف كشاهد في القضية، مشيرًا أن الأخير أقر بست تهم من الاتهامات الموجهة إليه في القضية.
وفي إطار مرافعته وجه الادّعاء العام لأتيلا كافة التهم التي سبق توجيهها لصرّاف، بل ودافع عن تسجيلات صوتية قدمها للمحكمة كدليل، ورفض الإفصاح عن مصدرها.
ومن المثير للانتباه، أن نائب المدعي العام، ديفيد دينتون، دافع عن عناصر الشرطة المنتمية لمنظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، ممن قاموا بتسجيل هذه التسجلات، وقال إنهم كانوا يؤدون عملهم.
كما لفت إلى أن واحدًا من هذه العناصر، سيدلي بأقواله أمام المحكمة كشاهد في القضية.
بدوره رفض فيكتور روكو، أحد المدافعين عن أتيلا، أمام هيئة المحلفين، الاتهامات التي وجهت لموكله، ووجه التهم لصرّاف، مضيفًا "أتيلا أحد ضحايا صرّاف".
ولفت أن أتيلا جاء الولايات المتحدة مرتين بعد توقيف صرّاف، منتقدًا التسجيلات الصوتية التي قدمها الادعاء العام ورفض الكشف عن مصدرها.
وتابع موجهًا كلامه لهيئة المحلفين "لو قام الادعاء العام في الولايات المتحدة، بتسجيل مكالمات هاتفية، وسلمها لدولة أخرى بدون علم بلاده، فماذا كنتم فاعلين ؟"، في إشارة لعناصر منظمة "غولن" الإرهابية التي قامت بذلك في تركيا
وكان من المنتظر أن يدلي صرّاف بأقواله الإثنين، في القضية، لكنه امتداد عملية استجواب لثلاثة شهود حال دون مثوله أمام المحكمة.
مسؤول الادعاء، سيدهاردا كاماراجو، قال الثلاثاء إن صرّاف سيدلي بأقواله، في ثاني جلسات المحاكمة، اليوم الأربعاء، مشيرًا أن عملية أخذا الأقوال منه ستستمر لثلاثة أيام.
والشاهد الأول الذي استجوبه الادعاء العام في جلسة الثلاثاء، كان العميل الخاص بمكتب التحقيقات الأمريكي، جيمس أتويتر، الذي أجاب على أسئلة بخصوص كيفية توقيف واعتقال أتيلا في مطار جون كينيدي، في مارس/آذار الماضي.
أما الشاهد الثاني فكانت، ليزا بالوكوني، منسقة العقوبات المفروضة على إيران من قبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) داخل وزارة الخزانة الامريكية.
وقدمت بالكوني معلومات للادّعاء العام حول العقوبات الأمريكية المفروضة على النظام المصرفي والمالي في إيران.
كما تم الاستماع إلى مارك دوبووتز، من "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" التي تتخذ من العاصمة واشنطن مركزًا لها، باعتباره شاهد متخصص، حيث قدم معلومات حول نظم النفط والغاز بإيران، واقتصاد البلاد.
وخلال الجلسة شدد القاضي، بريمان على أعضاء هيئة المحلفين، ضرورة عدم متابعة الأخبار التي تتداولها وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة عن القضية، وعدم الإدلاء بتصريحات لأية جهة.
وهيئة المحلفين، بمثابة نظام يشرك المواطن في عملية تطبيق العدالة الجنائية، ذلك أنه يكفل تمثيل المواطنين في تشكيل هيئة الاتهام أو المحاكمة –أو كليهما- بصفتهم مواطنين وليسوا متخصصين، ويتم اختيارهم عن طريق المدعي العام ومحامي الدفاع، وفق شروط معينة.
ومن المنتظر أن تنعقد الجلسة الثانية من المحاكمة مساء الأربعاء.