وقال نصر الدين،المبعد الى تركيا، لمراسلة الأناضول بأنه مكث في السجن عشرين عاما بسبب مقاومته للاحتلال وتنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي. و بدأت مراحل مشاركته في عمليات المقاومة بالتدريج، فمن الحجارة ومقاومة الاحتلال بالأساليب البسيطة إلى العمل ضد الاحتلال بالمقاومة المسلحة .
واعتبر أن صفقة التبادل في صفقة"وفاء الاحرار"جاءت في موعد يعتبر الأفضل بعد مفاوضات غير مباشرة استمرت نحو خمس سنوات، مشيرًا إلى أن إسرائيل حاولت بشتى الطرق التعرف على مكان الجندي الإسرائيلي المختطف لدي حماس "جلعاد شاليط"، لكن المقاومة استطاعت أن تحتفظ بالجندي في غزة طوال خمس سنوات دون أن تصل إليه إسرائيل .
وأشار إلى أن حركة حماس وضعت مطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلات وألف أسير مقابل الجندي الاسرائيلي مستفيدة من كون إسرائيل في وضع حرج داخليًا، كما أن حكومة نيتانياهو كانت تمر بأزمة شديدة بسبب المطالب الاجتماعية والاحتجاجات الكبيرة داخل المجتمع الإسرائيلي.
وعن تحديد أسماء الأسرى أوضح نصر الدين أنه تم الاتفاق على قيام حماس بوضع 450 اسم من الأسرى الذين تريدهم وإسرائيل تضع 550، واستهدفت الصفقة الحقيقية الأحكام العالية والمؤبدات والتي كانت في الدفعة الأولى من التبادل.
وأضاف اشترطت إسرائيل مقابل موافقتها على جميع الأسماء خروج أربعين منهم إلى خارج فلسطين، بعد استنفاذ الوسائل في المفاوضات وقبلت حماس بهذا الشرط مقابل الإفراج عن جميع الأسماء التي تريدها . و كان نصر الدين من بين الأربعين الذي اشتُرط إرسالهم للخارج.
وعن تواصلهم مع أهلهم في فلسطين أوضح نصر الدين أن ذلك يتم من خلال الانترنت وأنهم يلتقون مع من يتمكن من الخروج من فلسطين، حتى أنه عندما تزوج اضطر للسفر إلى الأردن لأن حضور أهله إلى الأردن أسهل بكثير من الحضور إلى تركيا.
وأكد أنه موجود في تركيا منذ ليلة الإفراج عنه قبل تسعة أشهر حيث عوضته هذه الفترة عن 20 عاما قضاها داخل الزنازين معتبرا هذه الفترة من أجمل أيام حياته وهو ينعم بالحرية في تركيا.
وعن الأسرى المعتقلين حاليا في سجون الاحتلال أفاد الأسير المحرر بأن عددهم يبلغ نحو 5000 أسير يعيشون في ظروف صعبة داخل السجون، يعجز عن وصفها اللسان، ويكفي تذكر صور سجن أبو غريب أو غوانتانامو لتعبر عن جزء منها.
وتابع مضيفًا: "يمكث الأسير سبع سنوات أو عشر سنوات دون أن يتمكن من رؤية أهله. وهناك أمور أخرى تتعلق بالأهل مثل تفتيشهم عراة، وليلًا تقوم القوات باقتحام غرف الأسرى وتفتيشهم بشكل مذل ومهين".
ولفت نصر الدين أنه لا يوجد شيء أغلى من الحرية بالنسبة للإنسان، آملا من جميع الشباب المسلم في تركيا وفلسطين وفي كل مكان أن يتمسك بعقيدته وأن يعمل من أجل قضايا الأمة مثل فلسطين وسوريا وغيرها من بلاد المسلمين.