أنقرة/ مراسلون/ الأناضول
قال نائب رئيس الوزراء التركي "بشير أطالاي": " إن تركيا في طريقها للتخلص من جميع آليات الوصاية، والعصابات والمافيات، وترسيخ تحكيم إرادة الشعب ".
وأضاف أطالاي - في حديثه خلال استضافته على قناة Kanal 7 التلفزيونية التركية ليلة أمس - أن ما يطلق عليه الكيان الموازي، المتمثل في جماعة "فتح الله غولن" الدينية التي تغلغلت في مؤسسات الدولة، مستمر في إطلاق الأكاذيب والافتراءات.
وعبر أطالاي عن اعتقاده بأن المسألة لا تتعلق فقط بالكيان الموازي، وإنما بتحالف موسع، يضم أطرافاً داخلية وخارجية، تسعى لحرف تركيا عن المسار الذي اتخذته في السنوات الأخيرة، وإعادتها إلى حالتها السابقة.
وفيما يتعلق بإخلاء سبيل عدد من المتهمين في قضية "أرغنكون"، وعلى رأسهم رئيس الأركان التركية السابق الجنرال "إيلكر باشبوغ"، أكد أطالاي على أن تلك الإخلاءات لا تعني براءة من تم إطلاق سراحهم، وإنما ستستمر محاكمتهم وهم خارج أسوار السجون، إذ أن قضية أرغنكون لا تزال مستمرة، وستنتقل إلى الاستئناف.
وأوضح أطالاي أن المحكمة أصدرت حكمها فيما يتعلق بتلك القضية، إلا أنها لم تكتب حيثيات حكمها، رغم مرور سبعة أشهر ونصف على صدوره، وهو ما يتعارض مع القانون الذي ينص على كتابة الحيثيات خلال 15 يوماً من صدور الحكم، وهو ما استند عليه المتهمون للتقدم للمحكمة الدستورية التركية، التي قررت إخلاء سبيلهم.
وأشار أطالاي إلى أن الأمر نفسه لا ينطبق على قضية "المطرقة" "باليوز"، التي أصدرت المحكمة حكمها فيها، وقامت بكتابة حيثيات الحكم، وتم نقل القضية إلى محكمة الاستئناف التي أصدرت بدورها حكمها فيها.
تجدر الإشارة إلى أن شبكة "أرغنيكون" هي منظمة سرية يُرجح أنها تأسست عام 1999؛ وتزعم بأن أهدافها المحافظة على علمانية الدولة التركية؛ وتُتهم بالقيام باغتيالات وتفجيرات في عدد من المدن التركية؛ ومحاولة الانقلاب على حكومة حزب العدالة والتنمية في عامي 2003-2004.
وقد اعتبر القضاء التركي منظمة أرغنيكون منظمة إرهابية بعد تحقيقات استمرت 6 أعوام وشهرين؛ إثر اكتشاف 27 قنبلة يدوية في أحد المنازل في القسم الأسيوي من مدينة إسطنبول في حزيران/يونيو 2007.
وتتلخص قضية "المطرقة" في مخطط لعدد من كبار جنرالات الجيش يستهدف الإطاحة بحكومة العدالة والتنمية، كُشف النقاب عنه في جريدة محلية مطلع عام 2010، وكان يتضمن اجتماعا لعدد من كبار الضباط في قيادة الجيش، وذلك في آذار/مارس من عام 2003، بهدف وضع خطة انقلابية ضد حكومة أردوغان الأولى، من خلال تفجير أهم مسجدين مكتظين في إسطنبول، مما يجبر الحكومة على إعلان حالة الطوارئ، ومن بعدها تعمد إسقاط طائرة تركية فوق الأجواء اليونانية، مما يؤدي الى زعزعة الاستقرار في البلاد وتأليب الرأي العام الداخلي ضد الحكومة وغيرها من السيناريوهات المخططة.