أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن ارتياحه للرسالة التي بعث بها عبد الله أوجلان زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية، أمس، إلى عناصر المنظمة، داعيا إياهم إلى ترك السلاح ومغادرة تركيا.
وأوضح بيان صادر عن مارتن نسيركي الناطق الرسمي باسم الأمين العام، أن مون يثمن تلك الرسالة التي دعا فيها أوجلان عناصر المنظمة الإرهابية لإلقاء السلاح، ومغادرة تركيا، لافتا إلى أن مثل تلك الرسالة من شأنها أن تنهي حقبة من الصراع الأكثر دموية على مستوى العالم، واصفا إيها بالخطوة الإيجابية التي تستحق التقدير.
وشدد البيان على أن الأمين العام أعرب عن أمله في أن يتم تنفيذ ما ورد في الرسالة، وان يتحقق السلام بشكل دائم في تركيا، وأكد على أن المنظمة الدولية ستظل على دعمها لتركيا في هذا المرحلة.
يذكر أن زعيم منظمة "بي كا كا" الارهابية، عبد الله أوجلان، دعا، أمس، في رسالة له، عناصر المنظمة إلى إلقاء السلاح ومغادرة البلاد، موضحاً من خلالها أن المرحلة الراهنة، هي مرحلة الانتقال من ثورة السلاح إلى الديمقراطية، ومعترك العمل السياسي.
وتأتي تلك الرسالة في إطار المفاوضات غير المباشرة ، التي تجري منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بين الحكومة التركية، وعبد الله أوجلان، بوساطة من حزب السلام والديمقراطية، وبحضور ممثلين عن الاستخبارات التركية، بشأن الخطوط العريضة لإتفاق ينهي اعمال الارهاب التي أودت بحياة نحو 40 ألف شخص منذ العام 1984، وفي خطوة تهدف لاقناع عناصر المنظمة بالتخلي عن السلاح، وصولًا إلى حل المسألة الكردية، وتحقيق المزيد من الاستقرار في البلاد.
وقامت المنظمة الإرهابية، في وقت سابق الشهر الجاري، بإطلاق سراح 8 موظفين أتراك كانت قد احتجزتهم على مدار عامين، وذلك بناء على توجيهات من أوجلان، بحسب محللين ومراقبين وصفوا تلك الخطوة ببادرة حسن نية من أجل دفع محادثات السلام قدماً.
ويقضي أوجلان عقوبة السجن مدى الحياة، في سجنه الواقع بجزيرة في بحر مرمرة، حيث يحتجز هناك منذ أن ألقت قوات تركية خاصة القبض عليه في كينيا عام 1999.