قامت لجنة التوجيه التي تضم ما يقرب من 150 منظمة أهلية تركية أمريكية بالولايات المتحدة، بنشر إعلان في صفحة كاملة بصحيفة "واشنطن بوست" حول أحداث العام 1915، وتمت عنونة الإعلان بـ" رسالة من الأتراك الأمريكيين وأصدقاء تركيا للرئيس (باراك أوباما) وأعضاء الكونغرس".
وأوضح الإعلان أن "الأرمن والأتراك والعرب سيحيون جميعا في الـ24 من نيسان/أبريل 2015 - أي غدا الجمعة- الذكرى المئوية لأحداث العام 1915، الذكرى المئوية لتلك المأساة التي راح ضحيتها الملايين من شعوب كانت تحت سيطرة الإمبراطوية العثمانية في ذلك الوقت".
وتابع الإعلان: "الشعب التركي، والمواطنون الأتراك الأمريكيون، يدركون جيدا ألام هؤلاء البشر بمن فيهم الأرمن، ونحن بهذه المناسبة في حالة حداد من أجل ضحايا تلك الأحداث جميعا دون تفرقة"، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي إجماع أكاديمي على صحة المزاعم التي يروجها الأرمن بخصوص تلك الأحداث.
ولفت الإعلان إلى أن عدداً كبيرا من الأكاديميين الدوليين رفضوا وصف تلك الأحداث بـ"الإبادة العرقية"، مضيفا "ولا شك أن تسييس تلك الأحداث التاريخية سيشوه إحياء ذكرى من لقوا حتفهم في الحرب، هذا إلى جانب أنه سيفسد أي فرص للتصالح بين الأرمن والأتراك".
وأوضح أن "حملة الكراهية التي تشنها الجماعات الأرمينية منذ عشرات السنين في العديد من دول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة، مستهدفة المواطنين الأتراك، تسببت في مقتل عدد من الدبلوماسيين الأتراك الأبرياء على يد أصوليين من الأرمن"، مشددا على ضرورة انتهاء "هذه الحلقة المفرغة".
وأفاد البيان أن هناك صداقة بين الأرمن والأتراك يتقاسمون تاريخا من التعاون والصداقة والاحترام يبلغ عمره 900 عام، مطالبا كافة الأطراف بضرورة البحث عن مستقبل مشترك يؤدي إلى السلام، دون الانكباب على الماضي وما حدث فيه.
وذكر البيان أن غدا الجمعة سيشهد تنظيم مسيرة من أجل التضامن والسلام، ستنطلق من حديقة "Lafayette" أمام البيت الأبيض، وتنتهي عن السفارة التركية بالعاصمة الأمريكية.
يذكر أن الأرمن يطلقون بين الفينة والأخرى نداءات تدعو إلى تجريم تركيا وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول إلى عملية "إبادة" حسب تعبيرهم، على يد الدولة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بأحداث عام 1915، كما يفضل الجانب الأرمني التركيز على معاناة الأرمن فقط في تلك الفترة، وتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا إبادة جماعية ضد الأرمن.
وفي المقابل اقترحت تركيا، على لسان حكومتها منذ مطلع الألفية الثالثة، تشكيل لجنة من المؤرخين الأتراك والأرمن، لتقوم بدراسة الأرشيف المتعلق بأحداث 1915، الموجود لدى تركيا وأرمينيا والدول الأخرى ذات العلاقة بالأحداث، لتعرض نتائجها بشكل حيادي على الرأي العام العالمي أو الى أي مرجع معترف به من قبل الطرفين، إلا أن الإقتراح قوبل برفض من يريفان التي تعتبر إدعاءات الإبادة قضية غير قابلة للنقاش بأي شكل من الأشكال. وتقول تركيا أن ماحدث في تلك الفترة هو "تهجير احترازي" ضمن أراضي الدولة العثمانية بسبب عمالة بعض العصابات الأرمنية للجيش الروسي.