مصطفى حبوش
غزة-الأناضول
رجَّح أمين عام مجلس الوزراء في حكومة غزة المقالة، عبد السلام صيام، أن تتم زيارة رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، لقطاع غزة في 31 مايو/ آيار الجاري بالتزامن مع ذكرى مقتل 9 أتراك في الهجوم الإسرائيلي على سفينة "مافي مرمرة" الإغاثية أثناء توجهها للقطاع عام 2010.
وفي حواره مع مراسل "الأناضول" في غزة، قال صيام: "تلقينا اتصالا من مكتب رئاسة الوزراء التركي أكدوا لنا فيه على أن زيارة أردوغان ستتم في موعدها نهاية الشهر الجاري. نرجح أن تتم الزيارة في 31 مايو/ أيار".
ولم يصدر من السلطات التركية بعد بيانا رسميا باليوم المحدد لزيارة غزة.
وأكد صيام على أن الحكومة المقالة في غزة "على أتم الاستعداد لاستقبال أردوغان في أي وقت"، متوقعا أن يتم خلال الزيارة مناقشة مشروع إشراف تركيا على إعادة تشغيل ميناء غزة البحري الدولي.
وعن مظاهر الاستعداد للزيارة، قال أمين عام مجلس الوزراء في غزة: "سنقدم مجموعة من المشاريع لرئيس الوزراء التركي عند زيارته لغزة تتعلق بالجانب الإنساني ومجال البنى التحتية، ومن أهمها مشاريع الطاقة البديلة، وتوفير تمويل لمشاريع تشغيل إنتاجي مؤقت للأسر الفقيرة".
وأضاف: "سنقدم للسيد أردوغان مشروع إنشاء عرض بانورامي لتاريخ فلسطين يقام في ساحة السرايا وسط مدينة غزة، يحاكي بانوراما الفتح الإسلامي بإسطنبول"، مؤكداً أن هذا المشروع سيكون تاريخياً في حال قبلت تركيا دعمه.
وعن برنامج الزيارة، قال صيام إن هناك لجانا وزارية تعكف حاليا على وضع برنامج لزيارة أردوغان، وتنتظر الإعلان الرسمي للحكومة التركية حتى يتم وضع المعنيين بتفاصيل برنامج الزيارة.
وتعليقا على رفض أردوغان تصريحات أمريكية دعته لتأجيل زيارته لقطاع غزة، قال المسؤول الفلسطيني: "ليس غريبا على أردوغان أن يصر على مواقفه طالما أنها مواقف باتجاه الخير ومواقف باتجاه التضامن الإنساني والأخوي بين الشعبين الفلسطيني والتركي".
وكان أردوغان صرح الشهر الماضي بأنه لن يؤجل زيارته المزمعة إلى غزة، واصفًا تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بشأن تأجيل الزيارة خشية على عملية السلام بـ "غير اللائقة".
على صعيد آخر، كشف أمين عام مجلس الوزراء في حكومة غزة المقالة عن أن الحكومة المقالة في غزة أجرت اتصالات مع الحكومة التركية لوقف التصعيد الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وإلزام إسرائيل باتفاق التهدئة الذي وقعته مع الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية وتركية وقطرية.
واغتالت إسرائيل، الثلاثاء الماضي، فلسطينياً ينتمي لأحد التنظيمات "الجهادية" السلفية في غارة شنتها طائرات إسرائيلية على شمال غرب مدينة غزة. ورد تنظيم سلفي جهادي يطلق على نفسه اسم "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" بإطلاق أربعة صواريخ على البلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.
من ناحية ثانية، لفت صيام إلى أن رئيس الوزراء التركي أردوغان قدم بشكل سري وعلني عددا من النصائح السياسية لحكومة غزة تتعلق بالمصالحة الفلسطينية، وضرورة تحقيق الوحدة بين "حماس" و"فتح"، مؤكداً أن المسؤولين في غزة "ينصتون بشكل جيد لنصائح أردوغان، ويتقبلونها بصدر رحب، ولا يوجد لديهم أي معوقات لتطبيقها".