12 نوفمبر 2020•تحديث: 12 نوفمبر 2020
إسطنبول / الأناضول
ندد رئيس مجلس عمداء كليات العلوم الإسلامية والإلهيات التركية، البروفسور رمضان ألطن تاش، بالأعمال الإرهابية، التي وقعت مؤخرا في فرنسا والنمسا وأفغانستان..
وأكد أن الأحداث الإرهابية تصنع بيئة من الفوضى تعم البشرية جمعاء بغض النظر عن الدين واللغة والعرق.
وأوضح ألطن تاش في بيان، أنه لا يمكن تبرير أي حادث إرهابي، ولا يمكن أيضا التقليل من أي ألم ناتج عن مسببات ذلك.
وأشار أن القرن العشرين حفر في الذاكرة، بوصفه فترة زمنية بلغ فيها العنف والكراهية والغضب والحروب والكوارث الطبيعية مأزقا كبيرا في وجدان الشعوب، مشددا على ضرورة تعاون وسعي الجميع لإيجاد حلول معقولة في مواجهة هذه الصعوبات والمخاطر.
وذكر أن الجمع بين مفاهيم الإسلام والمسلم والإرهاب والإرهابيين وخلق تصور خاطئ عن الإسلام يضر بالمسلمين في الغالب، لكن من يظن أنه يستهدف منتسبي الإسلام بالمخاوف المتولدة فقط فهو يقع في خطأ جسيم جدا.
وأضاف أن "الألم والتوترات التي سببتها المذبحة في مسجد في نيوزيلندا أو حرم جامعي في أفغانستان ليست فقط مشكلة المسلمين في واقع الأمر، والهجمات التي تنفذ في أماكن العبادة في فرنسا أو النمسا ليست مشكلة المسيحيين أو اليهود فقط. إن الخوف الذي يحيط بالشوارع، والرعب الذي يسد الطرق، والعنف الذي يستهدف الناس هي مشكلة العالم كله".
وأكد أن مجلس عمداء كليات العلوم الإسلامية والإلهيات التركية يدين الإرهاب والإرهابيين بشدة أينما حدث على وجه الأرض ومهما كان السبب والحجم.
ولفت إلى اتهامات بعض السياسيين الغربيين، وخاصة الرئيس الفرنسي غير المعقولة للعالم الإسلامي والمسلمين الذين يتهمونهم بالإرهاب، والإساءة إلى الشخص الأكثر احتراما لدى اكثر من مليار وسبعمائة مسلم فضلا عن ملايين من المفكرين والمثقفين من غير المسلمين.
وأضاف أن "الحكومة الفرنسية عرضت هذه الرسوم على جدران مؤسسات الدولة امعانا في الإساءة مما يخلق أجواء جديدة لمتلازمة 11 سبتمبر/أيلول".
وذكر أن اعتقال المسلمين الذين ينظمون الاحتجاجات ضد هذه الإهانات باستخدام حقوقهم الديمقراطية، وإغلاق المنظمات غير الحكومية التي تعمل كمنظمات تطوعية واحدة تلو الأخرى، ودوس محارب المساجد بقوارب الشرطة هي "حالة من الجنون".
وأوضح أن ما نحتاجه اليوم، كما هو بالأمس، ليس المزيد من الصراع بل المزيد من التفهم والتسوية للإشكالات القائمة؛ وليس المزيد من رأس المال وانما المزيد من المشاركة، وليس المزيد من الأنانية بل المزيد من التسامح؛ وبالتالي ليس المزيد من التوتر بل المزيد من الهدوء والعيش الآمن للجميع.