القاهرة/أنس كانلي/الأناضول
أفاد نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي "فاروق لوغ أوغلو"، في تعقيبه على زيارته العاصمة المصرية "القاهرة"، على رأس وفد من الحزب، أجرى خلالها مباحثات مع عدد من الأحزاب المصرية، أن الزيارة استهدفت تحسين العلاقات المتوترة بين البلدين.
وفي معرض رده على سؤال حول إمكانية أن تنهي خارطة الطريق التي قدمها الجيش، حالة الإستقطاب السائدة في مصر، أجاب لوغ أوغلو "إن الشعب المصري وحده يستطيع إثبات نجاعة خارطة الطريق، من خلال المحادثات بين أطيافه، والتوصل إلى مصالحة"، مؤكداً أن لا أحد يملك الحكم، إن كان الشعب المصري يستطيع ذلك أم لا، وأن أحداً لا يجوز له التدخل في الشؤون الداخلية بأي بلد آخر".
إلى ذلك قال لوغ أوغلو"نحن كحزب الشعب نؤمن بأن الشعب المصري لديه المقدرة والرجاحة لأن يحقق السلام والتفاهم لبلده، ونعلم أن التحديات صعبة، ولكننا مؤمنون بأن المصريين سيحققون النجاح في النهاية".
ونوه لوغ أوغلو إلى أهمية تأثير الديمقراطية في مصر على دول الربيع العربي، مشيراً أن الديمقراطية، مرهونة بالسبل الكفيلة بالوصول إلى الحريات، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، مبيناً أن مصر هي أبرز دول العالم العربي، معرباً عن اعتقاده بأن نجاح الديمقراطية والحريات في مصر سيؤثر ايجاباً على الدول العربية الأخرى.
وحول تغير الحكومات في العالم العربي، قال لوغو أوغلو إنه لا يمكن استنساخ النموذج التركي في أي دولة عربية، أو في أي دولة من العالم، عازياً السبب إلى أن لكل دولة خصوصيتها من الجوانب التاريخية والإجتماعية.
وأكد لوغ أوغلو أن حكومات دول الربيع العربي جاءت من أجل شعوبها، وأن على الشعب أن يمنحها الثقة والوقت، مبيناً أنه لا يجب النظر على أن جميع الدول العربية في نفس الكفة، وإنما لكل دولة ظروفها الخاصة بها، معرباً عن تمنياته بانتشار الديمقراطية، والحريات، واحترام حقوق الإنسان، والمساواة بين الرجل والمرأة، وتأسيس مناخ من التعاون بين جميع دول المنطقة، مبيناً أن الديمقراطية بحاجة لمنحها وقت، ويجب عدم التدخل من الخارج.
وأوضح لوغو أوغلو أن الغرض من زيارة وفد الحزب الجمهوري إلى العراق ومصر، هي تحسين العلاقات المتأزمة ، مبيناً أن رجال الأعمال الأتراك لديهم أعمالاً في تلك البلاد، معرباً عن ألمه في التوصل لنتائج إيجابية من خلال هذه الزيارات.
وعن السياسة الخارجية التركية أشار لوغو أوغلو إلى أن تركيا وفي الوقت الذي تولي به اهتماماً كبيراً بجاراتها من الدول إلا أن ثغرات كبيرة برزت، والحكومة التركية لا تتواصل مع الحكومتين العراقية والمصرية، وهذا وضع غير صحي بالنسبة لتركيا.
ولفت لوغو أوغلو إلى أن تركيا بحاجة إلى استقرار في سياستها الخارجية، وأنها يجب أن وقوة تأثيرها في المنطقة يرجع إلى استقرار السياسة الخارجية، مبيناً أن تركيا كان لها تأثير منذ مئات السنين حيث كانت تعمل في جو من الإستقرار، وكانت تستخدم قوتها الناعمة.
من جانبه قال النائب عن حزب الشعب الجمهوري، عضو الوفد "عثمان كروتورك"، عن انطباعاته من المباحثات التي أجراها الحزب في القاهرة "لمسنا من خلال مباحثاتنا، أن المصريين يؤمنون بالحاجة إلى الإنخراط في حوار، من أجل خلق بيئة مناسبة".
ولفت كروتورك إلى أن حزب الحرية والعدالة يشير لإستعداده الدخول في حوار، في حال إجراء مجموعة من تدابير بناء الثقة، معرباً عن اعتقاده أنه في حال تم خلق مناخ من الحوار، فإن مصر ستشق طريقها، وستؤسس لبلد ديمقراطي.