شمال عقراوي
اربيل (العراق) - الأناضول
في أول اعتراف رسمي بتصدير كردستان للنفط منفردة قال علي حسين بلو المسئول بحكومة إقليم شمال العراق، اليوم الأثنين، فى تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء، إن أقليم كردستان العراق تواصل منذ أيام تصدير النفط الخام المنتج في حقولها بواسطة الصهاريج، وبمعدل 15 الف برميل يوميا إلى تركيا، لمبادلته بمشتقات نفطية تحتاجها ولا توفرها لها الحكومة العراقية.
وهدد المسئول الذى يعمل مستشارا لوزارة الثروات الطبيعية بحكومة اقليم شمال العراق برفع معدل التصدير إذا لم ترضى بغداد بتسوية المدفوعات المالية للشركات المنتجة في كردستان.
وقال علي حسين بلو في مقابلة خاصة مع مراسل وكالة الأناضول "نعم نحن مستمرون بتصدير النفط بواسطة الصهاريج إلى تركيا منذ ايام، بهدف مبادلته بمشتقات مكررة تحتاجها أسواق كردستان".
وربما بات واضحا ما ذهب إليه نجيرفان برزاني رئيس حكومة اقليم "كردستان" بشمال العراق في تصريحات له الأثنين الماضي قال فيها إن حكومته تتطلع إلى مد أنبوب لتصدير النفط من شمال العراق إلى الأراضي التركية مباشرة وبشكل منفصل عن أنبوب التصدير العراقي القائم.
وأضاف بلو للأناضول أنهم "اضطروا" لذلك بسبب امتناع الحكومة العراقية عن توفير حصة اقليم "كردستان" من المشتقات النفطية.
ولفت مستشار وزارة الثروات الطبيعية إلى أن "معدل التصدير الحالي يقدر بـ15 الف برميل يوميا، وسيرتفع قريبا إلى 20 الفا". وهي ذات الارقام التي كشفت عنها شركة "جنل انرجي" النفطية التركية التي تعمل على انتاج النفط في شمال العراق.
ويسود خلاف حاد بين الحكومة المركزية ببغداد وشمال العراق بسبب عقود النفط التي وقعها اقليم الشمال مع العديد من الشركات العالمية.
وفيما تعتبر بغداد تلك العقود تجاوزا على صلاحياتها ودستور البلاد، يعتبر الشمال ذلك من حقه، مؤكدا على انه لا مادة في الدستور تمنعه من توقيع عقود منفصلة، وان عدم وجود مثل تلك الموانع شجع الشركات على توقيع عقود معه
ومضى بلو بالقول: "سنقوم بزيادة معدلات التصدير بشكل اكبر في حال لم تقدم الحكومة العراقية على دفع المستحقات المالية للشركات المنتجة للنفط في كردستان".
وأوضح "سنكون مضطرين الى زيادة معدل التصدير لتأمين الأموال التي تطالب بها الشركات المنتجة وتمتنع بغداد عن توفيرها".
وكان اقليم "كردستان" قد اتفق في سبتمبر ايلول 2012 مع الحكومة العراقية على مشاركة الشمال في صادرات النفط العراقية بمعدل 200 الف برميل، مقابل قيام بغداد بدفع أجور إنتاج النفط للشركات المنتجة في حقول الشمال، والتي تصل إلى مليار دولار.
وتضمن الاتفاق قيام بغداد بدفع أجور مستحقة للشركات على ثلاث دفعات تستحق ابتداء من مطلع سبتمبر 2012، ثم دفعة ثانية في 25 سبتمبر، وثالثة مطلع 2013، على ان تنتظم لاحقا بالدفع وفق آلية متفق عليها.
إلا ان الحكومة العراقية وبعد تسديد الدفعة المالية الاولى، قالت إنها لن تواصل الدفع، لأن الشمال لم يصل بحصته من التصدير إلى 200 الف برميل، فيما رد الشمال قائلا أنه كان سيلتزم برفع إنتاجه للمعدل المتفق عليه لو سددت بغداد الدفعة الثانية في موعدها وهو 25 سبتمبر 2012، لكنها لم تفعل ذلك حتى مع انقضاء ثلاثة اشهر على الموعد.
ويقدر احتياطي شمال العراق من النفط بأكثر من 40 مليار برميل من النفط وكميات اخرى من الغاز الطبيعي، فيما يصل احتياطي العراق ككل الى اكثر من 140 مليار برميل.
عا - مصع