11 يناير 2021•تحديث: 11 يناير 2021
أنقرة/ الأناضول
قال وزير خارجية شمال قبرص التركية، تحسين أرطغرل أوغلو، إن بلاده ترفض إجراء مباحثات مع الجانب الرومي حول الحل الفيدرالي لمشكلة الجزيرة المنقسمة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، الإثنين، في العاصمة أنقرة التي يزورها تلبية لدعوة من الأخير.
وأضاف أرطغرل أوغلو أنه "من غير الوارد انخراط بلاده في محادثات لتطبيق الحل الفيدرالي في الجزيرة القبرصية".
وأكد "رفض بلاده اللجوء إلى تأسيس فيدرالية كحل لأزمة الجزيرة"، مبينا أن امتلاك دولة ذات سيادة وشعب "يمكن عبر النموذج الكونفدرالي".
وأشار إلى أن هدف اجتماعات مجموعة "5+1" المقترحة من قبل الأمم المتحدة، هو مناقشة سبل الحل في الجزيرة القبرصية، باستثناء الحل الفيدرالي.
وشدد الوزير على "ضرورة حل الدولتين بين الشطر التركي والرومي لجزيرة قبرص".
ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من انقسام بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.
وأكد وزير خارجية قبرص التركية، على "ضرورة تحقيق المساواة بين شطري الجزيرة، من أجل التوصل إلى النجاح في المحادثات المتعلقة بالأزمة القبرصية".
وشدد على أن القضية القبرصية، "قضية وطنية تهم مواطني بلاده والمجتمع التركي أيضا"، مبينا أنه ومن هذا المنطلق يتواجد اليوم في أنقرة.
وأضاف أن "القبارصة الأتراك ليسوا مجتمعا تابعا لجمهورية قبرص، بل شعب يمتلك دولة ذات سيادة".
وفي سياق آخر، قال أرطغرل أوغلو إن افتتاح منطقة "مرعش" الساحلية في بلاده والتي كانت مغلقة منذ 46 عاماً، لن يؤثر على الممتلكات الشخصية هناك.
وأفاد أن عمليات الجرد والإحصاء وتحديد الممتلكات "متواصلة في مرعش".
وشدد على ضرورة الحديث أيضا عن مصير أراضي الأوقاف العثمانية في "مرعش"، مبينا أنه من غير الصواب التركيز على إعادة ممتلكات القبارصة الروم فقط.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فتحت قبرص التركية، جزءًا من منطقة "مرعش" المغلقة بمدينة "غازي ماغوسا" شرقي البلاد، بعد إغلاق دام 46 عاما.
تجدر الإشارة أن منطقة "مرعش" هي منطقة سياحية تقع بمدينة "غازي ماغوصة" في جمهورية شمال قبرص التركية، على الخط الفاصل بين شطري قبرص.
وأغلقت المنطقة بموجب اتفاقيات عقدت مع الجانب القبرصي الرومي، عقب "عملية السلام" العسكرية التي نفذتها تركيا في الجزيرة عام 1974.