نفى وزير الخارجية التركي معمر غولَر، تلك الأنباء التي تفيد بأنه كان هناك ممثلين للحكومة التركية في الوفد الذي تسلم الموظفين الأتراك الذين أُطلق سراحهم أمس من قبل منظمة "بي كا كا" الإرهابية، بعد احتجازها لهم لأكثر من عامين.
جاء ذلك في حديث للوزير التركي في البرلمان، رد فيه على أسئلة النواب حول هذا الأمر، موضحا أن الوفد ضم ممثلين عن حزب السلام والديمقراطية التركي المعارض (حزب كردي)، وعدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني في البلاد.
وأوضح غولر أن عودة الموظفين الأتراك إلى تركيا، بالنسبة لهم أشبه ما يكون بعودتهم من دولة خارج تركيا، رافضا وصف تلك العملية بأنها عبارة عن تسليمهم للجانب التركي، موضحا أنهم عاملوا العائدين بشكل رسمي، واتخذوا معهم كافة الإجراءات التي تتخذ مع الأتراك العائدين إلى بلادهم من أي بلد آخر.
وعبر الوزير التركي عن سعادته البالغة لعودة هؤلاء الموظفين، واصفا طريقة اختطافهم داخل وطنهم بالخرق الواضح لحقوق الإنسان، وأنها أمرا غير إنسانيا، وجريمة يعاقب عليها الدستور.
وأعرب عن أمله في أن تنجح مفاوضات السلام غير المباشرة الجارية في تركيا، في التوصل لحل لإيقاف العنف، وإنهاء أزمة الإرهاب التي ارهقت تركيا على مدار عقود.
يشار أن منظمة "بي كا كا" الإرهابية، كانت قد أطلقت بالأمس سراح 8 موظفين أتراك، كانت قد اختطفتهم قبل ما يزيد على العامين، في خطوة يراها مراقبون سياسيون أنها جاءت بتعليمات من زعيم المنظمة "عبدالله أوجلان"، المسجون في جزيرة إمرالي التركية، لتكون بادرة حسن نية من أجل دفع محادثات السلام قدماً.
وتأتي خطوة إطلاق سراح الموظفين الحكوميين الأتراك في إطار المفاوضات غير المباشرة، التي تجري منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بين الحكومة التركية، وعبد الله أوجلان زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية، بوساطة من حزب السلام والديمقراطية، وبحضور ممثلين عن الاستخبارات التركية، بشأن الخطوط العريضة لإتفاق ينهي اعمال الارهاب التي أودت بحياة نحو 40 ألف شخص منذ العام 1984، وفي خطوة تهدف لاقناع عناصر المنظمة بالتخلي عن السلاح، وصولًا إلى حل المسألة الكردية، وتحقيق المزيد من الاستقرار في البلاد.