هناء صلاح
فيديو: بلال خالد
تصوير- عز الزعنون
غزة- الأناضول
أشاد مواطنون غزيون برئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، لرفضه الطلب الأمريكي بتأجيل زيارته إلى قطاع غزة، وإصراره على القدوم في الموعد المقرر.
وصرح رئيس الوزراء التركي، أمس الثلاثاء، بأنه "أنه لن يؤجل زيارته المزمعة إلى غزة، ووصف تصريحات وزير الخارجية الأمريكي"جون كيري" بشأن تأجيل الزيارة ، بـ "غير اللائقة".
وكان كيري الذي كان يتحدث على هامش اجتماع أصدقاء سوريا السبت الماضي في اسطنبول، نصح أردوغان، بتأجيل زيارته المحتملة لقطاع غزة، وذلك لعدم ملائمة الظروف لتلك الزيارة، على حد قوله.
وفي لقاءات منفصلة، طالب مواطنون من قطاع غزة، رئيس الوزراء التركي بـ"مواصلة تحركاته من أجل رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، والتدخل العاجل لانهاء الانقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس".
وقال الشاب معاذ العامودي 27 عاماً، في حديث مع مراسل الأناضول "نعتبر زيارة أردوغان تاريخية ومفصلية في تاريخ الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع"، مثمناً الجهود الشعبية والرسمية التركية في دعم وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني".
من جهتها، أبدت لبنى العسولي 28 عاماً، ترحيبها بزيارة أردوغان، معربة عن فخرها وعزها بالزيارة، التي اعتبرتها "تخفيفاً من آلام أبناء القطاع".
وأضافت لبنى التي فقدت ابنها البالغ من العمر 5 سنوات، نتيجة الحصار الإسرائيلي، أن "مثل هذه الوقفات من الشعب والحكومة التركية تنسينا بعضاً من الألم الذي نال من كل فلسطيني يعيش في غزة".
بدورها رحبت وردة الأنقر(29 عاماً) بالزيارة، قائلةً:"إن إصرار أردوغان على زيارته هو مطلب جماهيري فلسطيني كونه يساعد القضية الفلسطينية للتقدم إلى الأمام، ودليل كبير على أن غزة يجب أن تتمتع بحريتها".
وتتمتع تركيا ورئيس وزرائها أردوغان، بشعبية جارفة في فلسطين، لمواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني.
أما جمال فرهود، فأعرب عن أمله ان يقوم رئيس الوزراء التركي بزيارة رام الله وغزة في ذات اليوم، "لصفع السياسة الاسرائيلية التي عززت الانقسام الفلسطيني"، والعمل على حل هذا الانقسام".
ولعبت المناظرة التي جرت بين أردوغان والرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس، في منتدى دافوس الاقتصادي في فبراير/شباط 2009، دوراً كبيراً في الهاب مشاعر الفلسطينيين، ورفعت مكانة الزعيم التركي لديهم، لاسيما بعد ان خاطب أردوغان الرئيس الإسرائيلي بقوله:" "لقد قتلتم الأطفال في غزة"، موجها انتقاداً لاذعاً لبعض الحضور الذين صفقوا لكلمة بيرس، قائلاً: "عار عليكم أن تصفقوا لهذا الخطاب، بعد أن قُتل آلاف الأطفال والنساء في غزة"، ثم غادر المنتدى محتجاً.
ويثمن الفلسطينيون أيضاً، المواقف التي لعبتها تركيا خلال حرب غزة الأخيرة (نوفمبر/تشرين ثاني 2012)، وزيارة وزير خارجيتها "أحمد داود أوغلو" للقطاع خلال الحرب، وتحت وقع الغارات الإسرائيلية.
كما يعتبر سكان القطاع أن حادثة سفينة مرمرة، التركية، التي هاجمتها إسرائيل خلال توجهها لكسر حصار غزة، وقتلها 9 متضامنين أتراك كانوا على متنها نهاية مايو/أيار2010، هي السبب الرئيس لتخفيف إسرائيل للحصار عن القطاع مؤخرا.
وتعتبر الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، لقطاع غزة، هي الأولى له لقطاع غزة في تاريخه، والتي تأتي بعد اعلان اسرائيل اعتذارها لتركيا في مارس/أذار الماضي عن هجوم البحرية الاسرائيلية على أسطول الحرية التركي "مرمرة".