وأكد السفير التونسي للأناضول للأنباء؛ أن أردوغان أول سياسيي العالم الذين دعموا الثورة الديمقراطية التي تعيشها بلاده. كما أكد على حاجة تونس إلى تركيا في مجالات عدة .
و اشاد بن رحومة بالدور الكبير الذي لعبته الثورة التونسية و ما تركته من تأثير كبير على العالم العربي و العلاقات التونسية التركية. وذكّر بأن تونس جرت فيها انتخابات حرة تحت رقابة المجتمع الدولي عقب الثورة، كما سجل أن المجلس التأسسي الذي تم انتخابه شكل حكومة إئتلافية تدير البلاد، مشددا على أن المهمة الأساسية في الوقت الراهن للمجلس التأسيسي تتمثل في إعداد دستور جديد وديمقراطي.
وتابع بن رحومة قائلا: "نسعى للاستفادة بأقصى درجة من تركيا التي تعمل حاليا لإعداد دستور جديد. تماما كما استفدنا من قوانينها في المرحلة الانتخابية".
وأعرب بن رحومة عن مدى السعادة والسرور للدعم الذي قدمه الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان خلال زيارة كل منهما لتونس عقب الثورة، موضحا أنه تم عقد العديد من الاتفاقيات خلال الزيارتين، كما أشار إلى بدء تدريس اللغة التركية في تونس.
ولفت إلى أن العلاقات التركية-التونسية ترتكز على دعائم تاريخية وثقافية وحضارية مشتركة، ومن أبرز الأدلة على ذلك تشابه العلم التونسي والتركي.
وتطرق السفير التونسي إلى الأجندة التونسية الوطنية قائلا: "هناك قضيتان مهمتان بالنسبة لنا، هما الاقتصاد والأمن. فالإنتاج في تونس تحت الصفر". و أكد حدوث "تطورات إيجابية وخطوات لحل مشكلة البطالة "
وحول المشكلة الأمنية التي تواجهها تونس قال بن رحومة: "لقد دخل تونس مليون مهاجر في أعقاب الثورة الليبية. ولهذا السبب عشنا مشاكل أمنية خطيرة جدا. غير أننا قطعا مسافة في حل هذه المشكلة بفضل تفاني شعبنا".
مكانة راشد الغنوشي
وفيما يتعلق بالشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية في تونس، سجل بن رحومة: "أن الغنوشي رجل العلم والسياسة ظل في المنفى 25 سنة بعد وصول الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي إلى سدة الحكم". ولفت إلى مكانة الشيخ راشد الغنوشي قائلا: "نعرف أن الشيخ محبوب جدا في تركيا. وأن العديد من كتاباته ترجمت إلى التركية. وهو على علاقة حميمة مع الرئيس غل ورئيس الوزراء أردوغان. إنه مكسب مهم جدا بالنسبة لتونس. هو رمز لوحدة شعبنا وتماسكه. وقد عمل في هذا الإطار كثيرا وحقق نتائج عديدة. ولهذا كله تحققت الثورة في بلدنا دون حدوث أي إنقطاع في شبكات الكهرباء، والمياه، والاتصالات، أو إراقة كثير من الدماء".
وفيما يتعلق بوكالة الأناضول للأنباء قال بن رحومة مجددا: "لقد تلقينا خبر بدء الوكالة البث بالعربية بكل تقدير وسرور مضيفا: "في ظل الأناضول سنحصل على الأخبار التركية- التونسية من المصدر الأول".