بولا أسطيح
تصوير: بلال جاويش
بيروت- الأناضول
التقى السفير التركي في لبنان، إينان أوزيلديز، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عدنان منصور، وتباحثا في موضوع المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزاز السورية.
ويأتي اللقاء الذي عقد اليوم الأربعاء بالعاصمة اللبنانية، استجابة لمطالب أهالي المخطوفين الذين أغلقوا مكتب الخطوط الجوية التركية في بيروت، وهددوا بإغلاق الطريق المؤدي لمطار رفيق الحريري الدولي غدا الخميس إذا لم يلتق أوزيلديز ومنصور اليوم ويبحثا مشكلة أبناءهم المخطوفين.
ورفض أوزيلديز الإدلاء بأي تصريح بعد اللقاء واكتفى بالقول لمراسلة الأناضول بأن "أجواء الاجتماع كانت جيدة".
وأعلنت حياة عوالي، إحدى المشرفات على تنظيم احتجاجات أهالي المخطوفين في تصريحات للصحفيين اليوم، أن "الأهالي سيتجهون لقطع طريق مطار رفيق الحريري الدولي يوميا ابتداءا من يوم غد الخميس في حال لم يستدع وزير خارجية لبنان السفير التركي اليوم".
وأشارت إلى وجود "اتصالات بين المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى (المرجعية الدينية الرسمية للطائفة الشيعية في لبنان) مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزير الخارجية عدنان منصور".
وزار الأهالي أمس عددا من المؤسسات التجارية في الضاحية الجنوبية لبيروت، وطلبوا من التجار مقاطعة المواد الأولية والبضائع التركية، تضامنا مع قضيتهم، كما اعترضوا عند منتصف الليل شاحنات تركية محملة بالسمك عند مدخل مرفأ بيروت، متوعدين بتكرار اعتراض الشاحنات منتصف الليلة.
ولم تحظ دعوات المقاطعة بتجاوب كبير من تجار الضاحية الجنوبية المعروفة بموالاة غالبيتها للنظام السوري، كما أعلن نواب برلمانيون لبنانيون رفضهم للتحركات التي تهدد المصالح التركية من قبل أهالي المخطوفين.
وسبق أن أكد السفير التركي في لبنان، إينان أوزيلد، على أن أنقرة "تبذل كل ما بوسعها" لإطلاق سراح المختطفين اللبنانيين التسعة.
وكانت إحدى الجماعات السورية المسلحة، المعارضة لنظام بشار الأسد، اختطفت 11 لبنانيًّا في مايو/أيار الماضي، خلال عودتهم من زيارة مقدسات شيعية في إيران، ثم أفرجت عن اثنين منهم بوساطة تركية، فيما تبقى 9 آخرين.
ويرى أهالي المخطوفين أن تركيا تستطيع التوسط والضغط على خاطفي أبنائهم في بلدة أعزاز القريبة من الحدود السورية التركية، سبق أن أكد السفير التركي في لبنان، إينان أوزيلد، على أن أنقرة "تبذل كل ما بوسعها" لإطلاق سراح مختطفي "أعزاز".