سوسن القياسي
بغداد – الأناضول
وصف رئيس مجلس النواب (البرلمان) العراقي أسامة النجيفي الاعتذار الإسرائيلي لأنقرة بأنه نصر لتركيا والعرب معًا لأن سفينة "مافي مرمرة" كانت تحمل رسالة سلام ودعوة لصمود أهل غزة في مواجهة إسرائيل.
وفي تصريح لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، أوضح النجيفي أن إسرائيل "دولة معتدية على كل المنطقة وليس فقط على سفينة كانت تحمل رسالة سلام ودعم لأهل غزة الذين يقاومون الاحتلال الاسرائيلي".
واعتبر أن تمسك تركيا كل هذه المدة بالحصول على اعتذار إسرائيلي ثم حصولها عليه في النهاية "سابقة تاريخية مهمة"، معتبرًا أن الدعم التركي للقضية الفلسطينية يشجع على التعاون بين تركيا والعرب لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وردًا على سؤال حول العلاقات التركية – العراقية، رأى النجيفي أن ثمة علاقات طيبة تجمع مجلس النواب العراقي بالبرلمان التركي.
وقال "نحن على تواصل دائم مع أغلب المسئولين في تركيا وبينهم رئيس البرلمان جميل تشيتشيك ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ورئيس الجمهورية عبد الله غل، فضلاً عن وزير الخارجية داود أوغلو".
وأضاف النجيفي أن "تركيا بلد صديق لنا وليس لها أي توجه مؤثر على وحدة العراق أو ضد أي مكون من مكونات الشعب العراقي"، منوهًا إلى أنها "تحتفظ بعلاقات طيبة مع العرب والشيعة والسنة والكرد".
وفي الوقت نفسه، أعرب النجيفي عن اعتقاده بأنه يتعين على بلاده إعادة النظر في سياستها إزاء تركيا لتفعيل التعاون باعتبارها دولة كبيرة ومهمة للعراق، وعدم التعامل معها كدولة خصم أو عدو مثلما يحاول البعض أن يشيع ذلك"، من دون أن يحدد من المقصود بذلك.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعلن الجمعة الماضي قبوله "باسم الشعب التركي" اعتذار نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن حادثة الاعتداء على سفينة 'مرمرة' التركية،
وقالت الحكومة التركية في بيان رسمي إن أردوغان ونتنياهو اتفقا على دفع التعويضات لأهالي الضحايا، الذين سقطوا في الهجوم، كما أن نتنياهو أبلغ أردوغان عن سماح إسرائيل باستمرار تدفق البضائع والسلع الغذائية إلى الأراضي الفلسطينية دون توقف.
وكانت سفينة "مافي مرمرة"، التي انطلقت من تركيا إلى غزة عام 2010، بهدف كسر الحصار المفروض عليها، تعرضت لهجوم من جانب قوات إسرائيلية أسفر عن مقتل تسعة من النشطاء الأتراك، وأدى إلى توتر العلاقات بين تركيا وإسرائيل.