نيقوسيا/إيدا أوزان/الأناضول
وجه رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو" "نداء سلام" لنظيره اليوناني " أندونيس ساماراس" لإحلال السلام في جزيرة قبرص قائلاً "إذا كان السيد رئيس وزراء اليونان مستعداً، فلنذهب معاً أولاً إلى الشطر الجنوبي من الجزيرة (الرومي)، ولنحتسي الشاي متبادلين أطراف الحديث. ثم نتجه إلى الشطر الشمالي من الجزيرة (التركي)، ولنكن مرة أخرى سويةً، كان البحر المتوسط، على الدوام بحراً مشتركاً، للعديد من الحضارات، والعديد من الشعوب، دعونا نعمل معاً من أجل بناء السلام هنا".
وأضاف داود أوغلو في مؤتمر صحفي جمعه مع رئيس جمهورية قبرص التركية "درويس أر أوغلو" في العاصمة نيقوسيا، "أردنا أن تغدو قبرص جزيرة للسلام، وأن يشعَّ هذا السلام على كامل الحوض الشرقي للبحر المتوسط، وأردنا أن نجلس على طاولة واحدة تجمع تركيا واليونان و شطري الجزيرة القبرصية، لنفكر سوية في تحويل الحوض الشرقي للبحر المتوسط إلى حوض سلام، إلا أنَّ إرادتنا القوية في هذا الاتجاه لا تقابل بنفس الإرادة من الأطراف الأخرى"، كما دعا داود أوغلو رئيس الشطر الجنوبي للجزيرة، "نيكوس أناستاسياديس" إلى توقيع اتفاق سلام بين شطري الجزيرة، قائلاً "كل حل مؤجل يزيد من صعوبة الحل، فدعونا نبتعد عن التأجيل".
وقال داود أوغلو "في حال أفضت المباحثات القبرصية إلى تشكيل نظام تناوبي على السلطة، لكانت زيارتي الخارجية الأولى أيضاً إلى الجزيرة، سواء كان رئيسها - حينئذٍ - تركياً أو رومياً".
وفي الشأن السوري أشار داود أوغلو إلى استقبال تركيا للاجئين السوريين منذ بداية الأحداث وستبقى حدودها مفتوحة، بما يمليه عليها واجبها الإنساني قائلاً "ما يقارب من مليون و200 ألف لاجئ سوري موجودين في تركيا، والمجتمع الدولي لم يقم بواجبه تجاه هذه المسألة، فتركيا أنفقت 4 مليارات دولار في هذا الصعيد، وستستمر في الإنفاق.
كما أوضح داود أوغلو أن تركيا تبذل ما بوسعها على طول الحدود السورية التركية، من أجل منع تدفق المقاتلين الأجانب للقتال إلى جانب تنظيم الدولة.
وتعد جمهورية قبرص التركية الوجهة الأولى لزيارات داود أوغلو الخارجية، بعد استلامه منصب رئيس وزراء تركيا.