إسلام آباد/الأناضول
أشاد رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو" بالعلاقات التي تربط بين بلاده وباكستان، مشيراً إلى أنه تناول مع نظيره الباكستاني "محمد نواز شريف" العلاقات الثنائية بين بلديهما، وعدداً من القضايا الإقليمية، في الاجتماع الثنائي الذي جمع بينهما، على هامش زيارته الرسمية التي أجراها للبلاد واستغرقت يومين.
جاء ذلك في التصريحات الصحفية التي أدلى بها المسؤول التركي، مساء أمس الثلاثاء، عقب مشاركته في أحد المؤتمرات التي استضافتها جامعة باكستانية، وجاءت مشاركته في المؤتمر بصفته أكاديميا تركيا، وليس بصفته رئيساً للحكومة التركية، وذلك كما نوه في بداية الكلمة التي ألقاها في المؤتمر.
ولفت "داود أوغلو" إلى أنه توصل مع المسؤلوين الباكستانيين خلال اجتماع مجلس التعاون الاستيراتيجي رفيع المستوى بين تركيا وباكستان، الذي انعقد أمس، على ضرورة تشكيل فرق عمل فنية، وآليات متابعة من أجل تعزيز المجلس الاستيراتيجي بشكل أفضل، موضحاً أنهم اتخذوا خلال الاجتماع العديد من القرارات المهمة.
وشدد الوزير التركي خلال تصريحاته على ضرورة عمل وزراتي الاقتصاد في البلدين بشكل وثيق من أجل توقيع اتفاقية التجارة الحرة في أقرب وقت ممكن، مضيفا: "كما تشاهدون جميعا، هناك انخفاضا ملحوظا في حجم التجارة بين البلدين، وثمة عدة عوامل أدت إلى ذلك منها الانكماش الذي يعانيه الاقتصاد العالمي، فضلا عن التطورات التي يشهدها الاقتصاد الباكستاني، ونحن نتوقع أن يرتفع حجم التبادل التجاري لثلاثة أضعافه إذا تم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين".
وأفاد "داود أوغلو" أن هناك جهود مشتركة لزيادة عدد الاستثمارات التركية بباكستان، مشيراً إلى وجود قرارات مهمة بين البلدين في مجالات الطاقة والسياحة وتبادل الطلاب، وأوضح أنهم وقعوا 11 اتفاقية في مجالات مختلفة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين لتصل إلى أفضل مما هى عليه الآن، بحسب قوله.
مسيرة السلام الداخلي
وفي شأن آخر شدد رئيس الحكومة التركية على ضرورة تضافر كافة الجهود وتكاتف الجهات المعنية من أجل إنجاح مسيرة السلام الداخلي التي تجريها الحكومة التركية من أجل القضاء على الإرهاب وحل القضية الكردية.
واستطرد "داود أوغلو" قائلا: "لا يكفي أن نتحدث عن مسيرة السلام كل يوم، بل الأهم من ذلك هو اتخاذ الخطوات اللازمة"، لافتاً إلى أن الموقف التركي في هذه المسيرة واضح منذ انطلاقها في العام 2013، وهو أن "الديمقراطية علاج كل شيء".
وأعرب المسؤول التركي عن استغرابه من "التشوش الفكري الذي تعاني منه بعض الجهات المعنية بخصوص مسيرة السلام، فبعض عامين كاملين من انطلاقها لازالت هناك أفكار مشوشة لدى البعض بخصوص ما فهموه من تلك المحادثات".
وغادر رئيس الوزراء التركي "داود أوغلو" العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، في وقت متأخر مساء أمس الثلاثاء، عائداً إلى تركيا، بعد زيارة رسمية لها استغرقت يومين، أجرى خلالها عدداً من المباحثات مع المسؤولين الباكستانيين.
ووصل "داود أوغلو" صباح أول أمس، العاصمة الباكستانية "إسلام أباد" في زيارة رسمية استمرت يومين، وكان في استقباله رئيس الوزراء الباكستاني "محمد نواز شريف"، وعقد المسؤولان لقاء مغلقا.
كما التقى المسؤول التركي، في وقت سابق أمس، الرئيس الباكستاني "ممنون حسين"، ورئيس أركان الجيش الباكستاني، الجنرال "راحيل شريف"، كما شارك ونظيره الباكستاني في منتدى الأعمال بين البلدين.
ورافق داود أوغلو، خلال هذه الزيارة، كل من وزير الخارجية "مولود جاويش أوغلو"، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية "تانر يلديز"، ووزير الاقتصاد "نهاد زيبكجي"، ووزير البيئة والتطوير العمراني "إدريس كوللجه"، ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية "ياسين أقطاي".