الأناضول - لندن
قال وزير الخارجية التركي، "أحمد داود أوغلو"، إن الاعتذار الإسرائيلي، والتعويضات لأسر ضحايا الاعتداء على سفينة "مرمرة الزرقاء"، ورفع الحصار عن قطاع غزة ليست ثمنًا لدماء الشهداء، الذين سقطوا في الاعتداء.
وفي مؤتمر صحفي، عقده في السفارة التركية بلندن، عقب اختتام أعمال المؤتمر الدولي لأصدقاء الصومال، الذي عُقد في العاصمة البريطانية، وردًّا على سؤال عما إذا كان هناك جولة ثالثة من المفاوضات بين تركيا وإسرائيل بخصوص تعويضات ضحايا الاعتداء، أجاب "داود أوغلو" بأنه تحدث مع مستشار وزارة الخارجية التركية، رئيس الوفد التركي في المفاوضات، "فريدون سينيرلي أوغلو"، حول الموضوع، لافتًا إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الطرفين، وأن القرار بخصوص ما إذا كان يلزم إجراء جولة ثالثة، سوف يُتخذ عند عودته إلى أنقرة. وأفاد أن شائعات كثيرة تُثار حول موضوع المفاوضات، مضيفًا أن الاعتذار الإسرائيلي والتعويضات ورفع الحصار عن قطاع غزة ليست ثمنًا لدماء الشهداء الأتراك، الذين يُعتبر كل واحد منهم، كإنسان وكمواطن، قيمة لا تُعوض، ولا شيء يمكن أن يسدد ثمن حتى قطرة واحدة من دمائهم. وأوضح أن بلاده تتابع باستمرار مسألة رفع الحصار عن قطاع غزة، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء التركي، "رجب طيب أردوغان"، ركز خلال لقائه مع نظيره الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، على رفع الحصار. وأضاف: "لم يذهب شهداؤنا إلى هناك من أجل أهداف شخصية، وإنما إيصال المساعدات، وهم يحملون غاية ومثاليات سامية. تركيا عازمة على القيام بكل ما يلزم من أجل إيصال المساعدات بشكل أسلم. لا تهم الكمية وإنما حماية مواطني الجمهورية التركية".
وردًّا على سؤال حول استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، أكد "داود أوغلو" أن التصريحات المنسوبة لعضو في لجنة التحقيق الأممية المستقلة عن استخدام المعارضة السورية أسلحة كيماوية، أدت إلى تشويه خطير للمعلومات، مبينًا أن مسؤولي الأمم المتحدة، الذين التقاهم في لندن أكدوا له عدم صحة تلك المعلومات. واعتبر أن استخدام السلاح الكيماوي جريمة ضد الإنسانية أينما كان، وكائنًا من كان مستخدمه، لافتًا إلى أن البلدان التي تمتلك الأسلحة الكيماوية معروفة، ومنها النظام السوري، "الذي قد يلجأ إلى استخدام هذا النوع من الأسلحة من أجل قتل مواطنيه، الذين لم يستطع قتلهم بنيران القناصة وقذائف المدافع والدبابات والطائرات وصواريخ سكود".
ولفت إلى أن تحقيقًا يجري في تركيا بخصوص استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، وأن نتائجه ستُعلن للرأي العام العالمي عند التوصل إليها، مؤكدًا أن موقف النظام السوري يشكل بحد ذاته جريمة ضد الإنسانية، وعدم استخدامه للأسلحة الكيماوية، إن صح ذلك، لا يعفيه من المسؤولية عن بقية الجرائم.