أنقرة / بارش غوندوغان – إسراء آلتنمقاص/ الأناضول
قال رئيس الوزراء التركي " أحمد داود أوغلو" اليوم الجمعة: " بدأنا مسيرة السلام الداخلي بمحض إدراتنا ودون أخذ إذن من أحد، وسنواصل المسيرة، بإرادتنا دون النظر إلى مواقف الآخرين ".
جاء ذلك في تصريح أدلى به للصحفيين عقب اجتماع حضره في رئاسة الشؤون الدينية التركية في أنقرة.
وأشار داود أوغلو إلى أهمية العامل النفسي في مسيرة السلام، متهماً جهات لم يسمها بمحاولة تحطيم المعنويات من خلال إعمال العنف الأخيرة التي شهدتها البلاد. مضيفاً أن رفع المعنويات ليس من واجب الحكومة فحسب بل لجنة الحكماء أيضا وذلك لرفع الوعي الاجتماعي، وأشاد داود أوغلو في الوقت نفسه باللجنة المذكورة لتحمل مسؤولياتها من خلال عقد اجتماع تلقائي دون علم الحكومة أو إجراء اي اتصال معهم لتدارس الوضع عقب اعمال الشغب الأخيرة.
ودعا داود أوغلو كل من يساند مسيرة السلام الداخلي، من مختلف الجهات السياسية، والعقائدية، إلى دعم المسيرة، وإدانة العنف، والافصاح عن إرادته لضرورة مواصلة مسيرة السلام.
وهذا ومن المنتظر أن يعقد داود أوغلو يوم الأحد المقبل 19 تشرين الأول/أكتوبر، اجتماعاً مع لجنة الحكماء، المعنية بمسيرة السلام الداخلي في تركيا، وذلك بمدينة إسطنبول.
وكانت لجنة الحكماء عقدت اجتماعا أمس الأول حضره 24 شخصا من اللجنة، لتقييم تأثير أحداث الشغب الأخيرة في البلاد، والتطورات في المنطقة، على المسيرة الرامية لإنهاء الإرهاب وإيجاد حل جذري للقضية الكردية.
وشهدت تركيا موجة من أحداث الشغب والعنف، الأسبوع الماضي، رافقت مظاهرات غير مرخصة، دعا اليها حزب الشعوب الديمقراطي المعارض (أغلبية أعضائه من الأكراد)، بذريعة الاحتجاج على هجمات داعش، ضد مدينة عين العرب "كوباني" السورية، ذات الغالبية الكردية.
وكانت مسيرة السلام الداخلي انطلقت في تركيا قبل نحو عامين؛ من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية و"أوجلان" - المسجون بموجب حكم المؤبد، في جزيرة "إمرالي" ببحر مرمرة منذ عام 1999 - وذلك بوساطة حزب السلام والديمقراطية (غالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.
وشملت المرحلة الأولى من العملية، وقف عمليات منظمة "بي كا كا" الإرهابية، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية، وقد قطعت هذه المرحلة أشواطاً ملحوظة، فيما تتضمن المرحلة الثانية عدداً من الخطوات الرامية لتعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولاً إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة الراغبين بالعودة إلى البلاد، والذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة؛ على العودة، والانخراط في المجتمع.