جاء ذلك في كلمة للوزير التركي خلال اجتماع لفريق الاتصال الخاص بأزمة مالي على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، للبحث في تطورات الأزمة على الصعيدين السياسي والأمني ، الذي عقد اليوم في مقر المنظمة ، بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.
وجدد الوزير التركي في ذلك الاجتماع الذي ترأسه الأمين عام المنظمة، أكمل الدين إحسان أوغلو، دعم بلاده للإدارة المالية، مناشدا دول المنظمة للوحدة والتعاون في هذا الشأن.
وتابع داود أوغلو قائلا "منظمة التعاون الإسلامي بمثابة عائلة كبيرة، وعلينا أن نحل مشاكلنا داخل تلك العائلة بأنفسنا نحن"، مناشدا الدول الأعضاء إلى حل كافة مشاكل مالي على اعتبار أن تلك مسؤولية سياسية تقع على عاتق جميع دول المنظمة.
ولفت إلى أهمية التاريخ الثقافي الموجود بمالي، موضحا أن المساجد والجوامع في شمال مالي يتم تخريبها، مؤكدا على أنه لا يمكن بأي حال من الأحول السكوت على الهجمات التي تتعرض لها هذه القيم الثقافية المشتركة للعالم الإسلامي.
وشددة على ضرورة أن تقوم المنظمة بالمساهمة في حماية ذلك التاريخ، مشيراإلى أن تركيا مستعدة لتقديم كافة أشكال العون في هذا السياق، وأنها ستستمر على تقديم المساعدات لمالي.
ودعا الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وغيرها من المؤسسات المانحة، بتقديم المساعدات لهذه الدولة الإفريقية .
وأشار إلى أن تركيا تعطي أهمية كبيرة لاستقلال مالي ووحدة أراضيها، موضحا أنه منذ بدء الأزمة في تلك البلاد، والحكومة التركية تمد يد العون لها على أنها دولة شقيقة، وحاولت في كافة المحافل الدولية لفت الانتباه للأزمة في مالي.
وبيّن أن تركيا ترى ضرورة ضمان وحدة الأراضي في مالي، وضروة تأسيس نظام ديمقراطي بها، لافتا إلى أنهم سيستمرون في أعمالهم الخاصة بتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة فيها.
وتطرق الوزير التركي في كلمته إلى أهمية المصالحة الوطنية، مناشدا جميع الأطراف بترك الأسلحة، وإنهاء العداوت فيما بينهم، وأن يقطعوا علاقاتهم بالجماعات الإرهابية نهائيا.
وكان قد تقرر تشكيل فريق الاتصال الخاص بمالي خلال القمة الإسلامية التي عقدت بالقاهرة في فبراير/ شباط الماضى، وأصدرت القمة الإسلامية بيانًا آنذاك حول الوضع فى مالى أكد التمسك بوحدة أراضى دولة مالى والتسوية السلمية للأزمة هناك.
وسيعقد مؤتمر المانحين الدوليين لمالي في 15 مايو/أيار الجاري بالعاصمة البلجيكية بروكسل.