الأناضول- إسطنبول
محمد شيخ يوسف
وأوضح داود أوغلو، في مؤتمر صحفي، عقده اليوم في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، أن المعلومات التي وصلت أمس، أفادت أنه تم الاتفاق على نص مشترك لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، وأن حماس وافقت عليه، إلا أن إسرائيل كما العادة وافقت على الاتفاق، إلا أن التأكيد النهائي لم يصل من طرفها.
وأشار إلى أن تأخر وقف إطلاق النار، يرجع إلى المناورات الإسرائيلية المتهورة، والتي تعتاد عليها، مثلما حدث عام 2008، وأبدى أسفه على استمرار القصف بعد منتصف ليلة أمس.
وكشف داود أوغلو، أن مستشار الاستخبارات التركية، هاكان فيدان، والوفد المرافق له، لا يزالون في القاهرة، يواصلون مشاوراتهم ولقاءاتهم، من أجل تأمين وقف إطلاق النار.
واعتبر أن استمرار الهجمات الإسرائيلية، تدل على عدم جديتها في مواقفها، في حين أنه وصف المحاولات العربية التركية، بأنها تنطلق من نية صادقة، في وقت هنأ فيه مصر، لقيادتها للمساعي المبذولة، لوقف إطلاق النار، حيث كان لها دور مؤثر وفاعل في ذلك.
وتمنى داود أوغلو، من الحكومة الإسرائيلية، التجاوب بشكل إيجابي مع النداءات الدولية، والالتزام بوقف إطلاق النار، والتعهد باستمرار ذلك أمام الدول المعنية في المستقبل. ولفت إلى أن بلاده، قدمت بياناً حول التطورات في غزة، إلى اجتماع دول مجموعة الثماني "D8" المجتمعة في باكستان، والتي أبدت رد فعل إيجابي في اعتمادها البيان، بعد تناولها في الجلسة المقبلة.
وشرح داود أوغلو الحالة الإنسانية، التي كان شاهداً عليها في غزة، بعد أن شاهد الأطفال المصابين في المستشفى خلال زيارته أمس، واطلع على آلام الآباء والأمهات، مؤكداً أن لا ألم يوازي آلم فقد الأبناء، مشيرا إلى أن الحالة الإنسانية تسبق الدبلوماسية، وهذا ما جعله ينفعل أمام هول ما شاهده في غزة.
وعن موضوع نشر صواريخ باتريوت، على الحدود التركية السورية، أكد داود أوغلو مجدداً على أنه التنسيق مستمر مع الحلف لإطلاعه على آخر مستجدات الخروقات السورية على الحدود التركية، وذلك من خلال المندوب الدائم لبلاده لدى الحلف في بروكسل.
وشدد على أن الحدود التركية، هي حدود الحلف أيضاً، ويتوجب الدفاع عليها، واتخاذ اجراءات احترازية، والإقدام على خطوات معينة في سبيل تأمين حمايتها، لافتاً إلى أن المفاوضات وصلت إلى نهايتها، وسيعلن الحلف عن قرارة في وقت قريب.