14 مارس 2020•تحديث: 14 مارس 2020
إزمير/ الأناضول
يواجه طالبو اللجوء تحديات صعبة خلال رحلتهم نحو أوروبا جراء معاملة قاسية ولاإنسانية يتعرضون لها من قبل السلطات اليونانية، في حين يبذل خفر السواحل التركي جهودًا حثيثة لانقاذ حياتهم.
الأسبوعين الماضيين، أجبر خفر السواحل اليوناني 1164 طالب لجوء على الخروج من المياه الإقليمية اليونانية، ودفعهم إلى المياه الإقليمية التركية، بعد أن كانوا يحاولون العبور إلى الجزر ومنها إلى أوروبا.
ويتوافد الآلاف من طالبي اللجوء على ولاية أدرنة التركية للعبور برًا إلى اليونان، فيما يفضل آخرون المسارات البحرية للعبور من الشريط الساحلي بين ولاتي جناق قلعة وموغلا، للعبور إلى الجزر اليونانية.
وتمكن خفر السواحل التركي من إنقاذ عدد كبير من طالبي اللجوء الذين تعرضوا لاعتداءات يونانية تمثل في نزع محركات الزوارق التي تقلهم، ومحاولة إحداث ثقوب في الزوارق، وتركهم لمصيرهم في عرض البحر.
وقال أحد طالبي اللجوء، للأناضول، إن فرق خفر السواحل اليوناني قامت بنزع محرك الزورق الذي كان على متنه مع أشخاص آخرين وتركهم لمصيرهم في البحر قبالة سواحل ولاية إزمير غربي تركيا.
وأضاف: "بقينا وسط البحر لمدة 5 ساعات، وطلبوا منا العودة إلى تركيا".
كما انتشرت مشاهد توثق قيام الفرق اليونانية بعرقلة الزوارق التي تقل طالبي اللجوء في بحر إيجة، قبالة سواحل ولاية موغلا التركية.
وأكّد أحد طالبي اللجوء أن الفرق اليونانية أطلقت النار في الهواء، وهددت بقتل الموجودين على متن الزوارق إذا رفضوا العودة إلى تركيا.
وقبل أيام، أنقذت فرق خفر السواحل التركي 75 طالب لجوء قبالة إزمير، بعد طلبهم المساعدة.
وقال محمد عظيمي (28 عامًا)، وهو مواطن أفغاني، إن عناصر من خفر السواحل اليوناني حاولوا ثقب الزورق الذي كانوا على متنه بالقرب من جزيرة ساقز.
وفي 5 مارس/ آذار الجاري، تلقى خفر السواحل التركي بلاغًا بوجود مجموعة من طالبي اللجوء نقلتهم السلطات اليونانية إلى جزيرة بيرق الواقعة بين قضاء كوش أداسي بولاية أيدن التركية، وجزيرة سيسام.
وسارع زورقان تركيان إلى المنطقة، وأنقذا 34 طالب لجوء قالوا إنهم وصلوا إلى جزيرة سيسام منتصف ليلة 5 مارس لكن السلطات اليونانية قامت بجمعهم وتركهم في جزيرة بيرق عبر 3 زوارق.
وخلال أسبوعين، قُتل 3 من طالبي اللجوء (مغربي وسوري وباكستاني) على يد القوات اليونانية، فضلا عن إصابة نحو 2500 آخرين.
ويعمل طالبو اللجوء الذين يتوافدون الى ولاية أدرنة التركية على اجتياز الحدود بين تركيا واليونان، لا سيما من خلال نهر مريج الفاصل بين البلدين.
ومنذ 27 فبراير/شباط الماضي، بدأ تدفق طالبي اللجوء إلى الحدود الغربية لتركيا عقب إعلان أنقرة أنها لن تعيق حركتهم باتجاه أوروبا.