إسطنبول
قال كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة الدولية، "فاتح بيرول"، إن خريطة الطاقة العالمية تشهد تغيرات كبيرة، وعلى رأس هذه التغيرات، النهضة التي يشهدها قطاع الطاقة في الولايات المتحدة الأميركية، حيث يزداد إنتاج الولايات المتحدة من النفط والغاز الطبيعي بشكل كبير، وهو ما يعني أن الولايات المتحدة ستتوقف عن استيراد النفط، أو على الأقل ستقلل كثيرا من الكميات التي تستوردها منه، وستتحول إلى أحد المنتجين الكبار للنفط في العالم.
وأكد بيرول، في كلمته أمام المنتدى الدولي للطاقة المنعقد في إسطنبول اليوم، أن التغيرات التي تشهدها الخريطة العالمية للطاقة، ستؤثر على القدرة التنافسية لجميع الدول في هذا المجال. وفيما يتعلق بخريطة استهلاك الطاقة، قال بيرول إن الدول الصناعية كانت تستهلك ثلثي إنتاج الطاقة العالمي في السبعينات، ولكنها الآن تستهلك ثلثه فقط، بسبب ظهور قوى جديدة، كالصين، والهند، ودول الشرق الأوسط، التي زاد نصيبها من استهلاك الطاقة، وهو ما يعني أن مركز الثقل في استهلاك الطاقة بات يميل باتجاه الشرق.
وأشار بيرل إلى التقدم السريع الذي تحرزه الصين في إنتاج الطاقة، وبالذات في إنشاء محطات التوليد، وهو ما يزيد من التوقعات بأن يصبح عدد محطات توليد الطاقة في الصين، بعد 20 عاما، مساويا لعدد محطات الطاقة في الولايات المتحدة واليابان معا.
ولفت بيرول إلى فقدان أوروبا لمميزاتها التنافسية في مجال الطاقة، حيث باتت أسعار الطاقة في أوروبا واليابان أعلى من مثيلاتها في الصين والولايات المتحدة، وهو ما دفع 12 فرعا من فروع الصناعة إلى ترك أوروبا، والانتقال للولايات المتحدة، للاستفادة من أسعار الطاقة الأرخص.
وأشار بيرول إلى عدم ارتفاع الاستهلاك الأوروبي للغاز، العام الماضي، رغم ضم تركيا إلى إحصاءات الاستهلاك، وفي حال خصم الاستهلاك التركي، يكون استهلاك أوروبا للغاز قد شهد انخفاضا. ونوه بيرول بالتقدم الذي حققته تركيا في مجال إنتاج الطاقة، حيث نجحت في إنتاج 45 غيغاواط من الطاقة خلال السنوات العشر الأخيرة، وهو ما يجعلها صاحبة أعلى نمو في مجال إنتاج الطاقة في أوروبا.
وأشاد بيرول باتجاه تركيا لبناء مفاعلات نووية، قائلا إن هذا يصب في تنويع مصادر الطاقة، وتأمين الطاقة في تركيا، بالإضافة إلى زيادة القدرة التنافسية لتركيا في مجال الطاقة.