Ahmad Sehk Youssef
21 سبتمبر 2016•تحديث: 22 سبتمبر 2016
نيويورك/ ملتم بولور/ الأناضول
استقبل وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في نيويورك، اليوم الأربعاء، رئيس اللجنة الفرعية للتعاون الأمني الإقليمي والأوروبي بلجنة الأمن القومي في مجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور الجمهوري رون جونسون.
وأفادت مصادر دبلوماسية تركية، للأناضول، رأن جاويش أوغلو أطلع جونسون على تفاصيل محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها بلاده في 15 يوليو/تموز الماضي، والتطورات التي أعقبت المحاولة.
وأشار جاويش أوغلو إلى تركيا تتطلع إلى أن تعيد الولايات المتحدة فتح الله غولن، زعيم منظمة الكيان الموازي الإرهابية، المتهم بتدبير محاولة الانقلاب المذكورة، حسب ذات المصادر.
كما تناول الجانبان التطورات الأخيرة في سوريا، وعلى رأسها خرق الهدنة، والحرب على تنظيم داعش الإرهابي.
وتطلب أنقرة من واشنطن تسليم زعيم منظمة الكيان الموازي الإرهابية "فتح الله غولن" بموجب اتفاقية "إعادة المجرمين" المبرمة بين الجانبين عام 1979، حيث توجه النيابة العامة التركية، تهما لغولن من بينها "الاحتيال"، و"تزوير أوراق رسمية"، و"التشهير"، و"غسيل أموال"، و"الاختلاس"، و"التنصت على المكالمات الهاتفية وتسجيلها"، و"انتهاك الحياة الشخصية للأفراد"، و"تسجيل بيانات شخصية لأفراد بصورة غير قانونية".
واتفاقية "إعادة المجرمين" وقعت في 7 يونيو/حزيران 1979 بين الجمهورية التركية والولايات المتحدة، وبموجبها تنظم الأحكام المتعلقة بتسليم المجرمين والتعاون المتبادل في الجرائم الجنائية. وقد دخلت حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 1981.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة. ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.