أنقرة/ ملتيم أوزون/ الأناضول
بحث كل من وزير الخارجية التركي، "مولود جاويش أوغلو"، ونظيره الأميركي، "جون كيري"، خلال لقائهما، اليوم الجمعة، في العاصمة التركية أنقرة، مواضيع دعم الحكومة العراقية الجديدة، وقضايا ليبيا وقبرص.
وأشار جاويش أوغلو، في اللقاء، إلى أن الانقسامات الطائفية، فتحت الطريق أمام ظهور الجماعات المتطرفة في العراق، والتي يعتبر تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلامياً بـ (داعش) واحداً منها، بحسب المعلومات الواردة من مسؤولين أتراك.
وذكر أحد المسؤولين الأتراك، أن الوزيرين ناقشا العواقب الناجمة من النهج الطائفي في العراق، واعتبرا أن القيام بغارات وقصف ضد تنظيمات، مثل داعش، لن يقضي عليها، مؤكدين ضرورة القضاء على الإسباب، التي ساهمت في ظهور تلك الجماعات.
وقيّم المسؤول التركي إلى زيارة كيري، ومن قبله زيارة وزير الدفاع الأميركي "تشاك هيغل"، إلى، تركيا خلال فترة قصيرة، إضافة إلى التعليقات المتصلة بالطلبات الأميركية من تركيا، بالقول: "إن تركيا والولايات المتحدة الأميركية أقدم حلفاء في المنطقة، وأن الفرق بين تركيا وباقي دول المنطقة أنها دولة ديمقراطية، ولذلك فإننا نفهم بعضنا". وأشار إلى اللقاءات المتكررة بين كيري وداود أوغلو خلال تولي الأخيرة وزارة الخارجية، وإلى تكرر الوضع مع جاويش أوغلو،
ولفت المسؤول إلى أن اللقاء لم يتطرق إلى التحالف الموقع في مدينة "جدة" السعودية ضد داعش، مبيناً أنه شدد على أن تركيا مستعدة في كل وقت، وبكافة الأشكال، لتقديم المساعدات الإنسانية في المنطقة.
هذا، واجتمع في مدينة جدة السعودية (غرب)، أمس الخميس، مسؤولون عن 11 دولة من الشرق الأوسط (دول الخليج الست وتركيا ومصر والأردن والعراق ولبنان)، بمشاركة واشنطن، وتمخض الاجتماع عن دعم الدول العربية الـ10 للتحركات الأمريكية ضد "الدولة الإسلامية".
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما، قد ألقى خطابا فجر، أمس الخميس، تضمن (4) عناصر ضمن خطته لمواجهة تنظيم "داعش"؛ أولها "تنفيذ حملة منهجية من الغارات الجوية، وتوسيع الحملة كي تتجاوز المساعدات الإنسانية، والحملة ستستهدف مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية أينما كانوا، وهذا يعني أنه لن يتردد في توجيه ضربات إلى التنظيم داخل سوريا، وليس العراق فقط، فهؤلاء لن يجدوا مكانا آمنا في أي مكان".