Ahmad Sehk Youssef
30 مارس 2016•تحديث: 30 مارس 2016
واشنطن/ طغرول تشام، أركان أوجي/ الأناضول
قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إنه لا يوجد فرق بين منظمتي "بي كا كا" الإرهابية وذراعها السوري "ب ي د"، وإنه ينبغي عدم اتخاذ الأخيرة شريكًا في الحرب على تنظيم "داعش"، داعيًا الدول إلى "عدم الكيل بمكيالين في الحرب على الإرهاب".
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها جاويش أوغلو، في جامعة جورج واشنطن، بالولايات المتحدة، حول السياسة الخارجية لبلاده، أكد خلالها، أنه لا يمكن الاعتماد على أية منظمة إرهابية في الحرب على "داعش".
وأشار الوزير التركي إلى وجود أزمات عديدة في المنطقة التي تقع فيها بلاده، ومنها المواقف العدائية لكل من سوريا والعراق وروسيا، والأزمة العربية الإسرائيلية والأحداث في اليمن وليبيا، والصراع المذهبي في الشرق الأوسط، إضافة إلى زيادة العنصرية والإرهاب والعداء للأجانب في أوروبا.
ولفت إلى أن بلاده طورت آليات لتعزيز العلاقات مع الدول، وأنها أسست مجالس تعاون استراتيجية رفيعة المستوى مع 22 دولة.
وبين جاويش أوغلو، أن الإرهاب موجود منذ سنوات طويلة، لكنه يُظهر نفسه اليوم بشكل مختلف، مؤكداً أن بلاده منعت دخول 38 ألف شخص إلى أراضيها، وأبعدت 3 آلاف و250 مشتبه به منذ العام 2011.
وأضاف في هذا الصدد "بين هؤلاء المبعدين إبراهيم البكراوي، أحد منفذي تفجيرات بروكسل (التي وقعت الأسبوع الماضي)، ورحلناه إلى هولندا بناءًا على طلبه، وأبلغنا سلطات بلجيكا وهولندا بأن هذا الشخص له ارتباطات مع تنظيم داعش، لكن الشرطة البلجيكية لم تتخذ أي إجراء حياله".
وشدد جاويش أوغلو، على ضرورة عدم إظهار جميع الدول أية تهاون ضد الإرهاب، معتبراً أنه "لا يوجد إرهابي جيد وآخر سيئ".
وأوضح أنه "لا يمكن القضاء على تنظيم داعش بالهجمات الجوية فقط"، مضيفًا أنه "لا توجد دولة في التحالف (الدولي ضد داعش) تريد أن ترسل جنودها إلى الميدان (من أجل عملية برية ضد التنظيم)، هناك تعهد للرئيس الأمريكي بارك أوباما، بعدم إرسال جنود إلى دول أخرى، نتفهم ذلك، لكن توجد 65 دولة في التحالف، وهذه ليست مسؤولية الولايات المتحدة أو تركيا".
وتابع "لا يحق لأحد أن يطلب من أنقرة إرسال جنودها إلى سوريا، لأنها تجاورها فحسب أو لأن داعش يشكل تهديدا مباشرًا على تركيا، هذا ليس عدلا".
وتطرق الوزير التركي، إلى العلاقات التركية الإسرائيلية، حيث أشار إلى أنها كانت قوية في الماضي، غير أنها انحرفت عن مسارها، عقب الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمرة الزرقاء عام 2010.
ونوه في هذا السياق، أن تركيا وضعت 3 شروط لإعادة تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مشيرًا أن رئيس وزراء الأخيرة، بنيامين نتنياهو، قدم اعتذارًا لأنقرة، وأن اللقاءات بين مسؤولي البلدين، مستمرة من أجل تنفيذ الشرطين الآخرين.
وأضاف "تطبيع العلاقات التركية-الإسرائيلية مهم من أجل المنطقة ومسألة الشرق الأوسط، ونحن مستعدون للتطبيع إذا نفذوا الشرطين الآخرين".
وتشترط تركيا لاستئناف العلاقات مع إسرائيل، تقديم تعويضات لضحايا سفينة مرمرة، ورفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.