أنقرة/ إسراء ألتين مقص/ الأناضول
أوضح رئيس الشؤون الدينية في الجمهورية التركية الأستاذ الدكتور "محمد كورماز"، أن "وقف الشؤون الدينية"، سيقدم إحدى جوائزه التي تعرف باسم "جوائز الخير الدولية"، لـ "محمد أصلان"، والد "أوزكه جان أصلان" التي لقيت حتفها بطريقة وحشية، على يد سائق حافلة ركاب صغيرة، حاول اغتصابها في منطقة "طرسوس"، التابعة لولاية مرسين، جنوبي تركيا.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده رئيس الشؤون الدينية في العاصمة التركية أنقرة، وأضاف أن "وقف الشؤون الدينية" سيطلق في 13 آذار/ مارس الجاري، للمرة الأولى، جوائز خاصة تهدف للحض على نشر الخير، و الوقف سيكرم 6 منظمات من أصل 500، خلال حفل سيقام في التاريخ نفسه.
ولفت كورماز، إلى أن "أوزكه جان أصلان"، التي فقدت حياتها بطريقة لا تمت للإنسانية بأي صلة، أعطت الإنسانية دروساً وعبراً أثناء رحيلها من عالمنا الفاني، وكشفت لنا عن الجوهر المكنون داخل والدها، ذلك الجوهر الملئ بالخير والعقل الراجح، حيث آثر ذلك الجوهر في لحظات الألم تلك التهدئة، معلماً المجتمع حقيقة العرفان والإحسان.
يشار إلى أن السلطات التركية؛ عثرت يوم 13 شباط/ فبراير الجاري، في منطقة غابات قريبة من قرية "جامالان"، التابعة لمنطقة "طرسوس" في ولاية مرسين جنوبي تركيا، على جثّة محترقة، وبعد تحليل الحمض النووي للجثّة؛ اتضح أنها تعود للمواطنة التركية "أوزكه جان أصلان" (20 عاماً)، الطالبة في قسم علم النفس، بكلية العلوم والآداب، بجامعة "جاغ"، (الكائنة في منطقة قريبة من وقوع الجريمة)، والتي تم الإبلاغ من قبل عائلتها عن اختفائها منذ 3 أيام.
وبعد التحريات، تمكنت السلطات التركية من إلقاء القبض على المشتبه بارتكابه للجريمة "صبحي. آ"، (سائق حافلة نقل ركاب صغيرة)، الذي اعترف بارتكابه للجريمة، حيث اختطف أصلان إلى تلك المنطقة المعروفة باسم "جِن دَره سي"، في قرية "جامالان" التابعة لمنطقة طرسوس، بعد نزول جميع ركاب الحافلة وبقائها وحدها؛ بهدف اغتصابها، وأثناء مقاومة الضحية أقدم على طعنها، وضربها بقضيب معدني على رأسها حيث فارقت الحياة، فذهب واستعان بوالده "نجم الدين. آ"، وصديقه "فاتح. ك"، لمحو آثار الجريمة، حيث ساعداه بإحراق الجثة، وقطع يديها بهدف إزالة أي أثر محتمل للحمض النووي لمرتكب الجريمة، تحت أظافرها، ناتج عن العراك الذي دار بين الجاني والضحية.