Rüveyda Mina Meral, Zahir Sofuoğlu
21 أبريل 2026•تحديث: 21 أبريل 2026
إسطنبول/ الأناضول
**رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية الفلسطينية النائب حسن طوران:
- الأطفال الذين يُقتلون في قطاع غزة لا يمثلون مجرد ضحايا، بل إن القيم الإنسانية تُقتل معهم
- مع إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948، جُرّد الفلسطينيون من أراضيهم وأصبحوا بلا دولة
**رئيس جامعة السلطان محمد الفاتح البروفيسور الدكتور نوزات شيمشك: - فلسطين، بتراثها الديني والتاريخي والثقافي الغني، لعبت دورا محوريا في تشكيل التراث المشترك لحضارات العالم
- الاعتداءات على القيم الدينية، وتدمير الآثار التاريخية، وخطر اندثار التراث الثقافي، والإضرار بالذاكرة الجماعية، كلها أمور تُلحق جراحا عميقة بذاكرة البشرية جمعاء
نظّمت جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية، الثلاثاء، ندوة بعنوان "الندوة الدولية حول التاريخ والتراث الثقافي لفلسطين"، بهدف تسليط الضوء على التراث التاريخي العريق لفلسطين، وإرثها الثقافي الغني، والمقاربات الأكاديمية المتبعة في صونهما.
وفي كلمته خلال الندوة، قال النائب حسن طوران، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية الفلسطينية، إن القضية الفلسطينية ليست شأناً يخص الفلسطينيين أو العرب أو المسلمين فحسب، بل هي شأن يخص الإنسانية جمعاء.
وبشأن الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، قال طوران إن الأطفال الذين يُقتلون في غزة لا يمثلون مجرد ضحايا، بل إن القيم الإنسانية تُقتل معهم.
وأضاف: "منذ 7 أكتوبر قُتل نحو 50 ألف طفل وامرأة في غزة، وكل ذلك حدث أمام أنظار العالم. وما يجري هناك اليوم لم يبدأ في 7 أكتوبر، بل إن الاحتلال والظلم في فلسطين مستمران منذ عام 1917".
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وأشار طوران إلى أنه منذ انسحاب الدولة العثمانية من فلسطين، لم يتحقق السلام أو الاستقرار في تلك الأراضي، موضحا أن فلسطين بقيت نحو 30 عاما تحت الانتداب البريطاني، ما مهّد الطريق لقيام إسرائيل.
وذكر أنه مع إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948، جُرّد الفلسطينيون من أراضيهم وأصبحوا بلا دولة.
وأردف قائلاً: "منذ ذلك الحين يستمر الظلم الذي تمارسه دولة إسرائيل الإرهابية في فلسطين. إن 7 أكتوبر هو في الحقيقة انفجار للوضع الذي وصل إليه الفلسطينيون، إذ لم يعد أمامهم سوى خيارين: إما العيش تحت الحصار مع استمرار سلب أراضيهم، أو الموت برصاص إسرائيل".
وأشار أن إسرائيل قامت بتوطين يهود من مختلف أنحاء العالم في الأراضي الفلسطينية، وأن نحو 22 ألف كيلومتر مربع من أصل 27-28 ألف كيلومتر مربع من مساحة فلسطين باتت تحت الاحتلال.
بدوره قال رئيس جامعة السلطان محمد الفاتح البروفيسور الدكتور نوزات شيمشك، إن فلسطين، بتراثها الديني والتاريخي والثقافي الغني، لعبت دورا محوريا في تشكيل التراث المشترك لحضارات العالم على مرّ السنين.
وأكّد شيمشك أن العنف والتدمير الممنهجين المستمرين في فلسطين منذ سنوات طويلة ليسا مجرد أزمة، بل مأساة إنسانية معترف بها دوليا على أنها إبادة جماعية.
وتابع قائلاً: "الاعتداءات على القيم الدينية، وتدمير الآثار التاريخية، وخطر اندثار التراث الثقافي، والإضرار بالذاكرة الجماعية، كلها أمور تُلحق جراحا عميقة بذاكرة البشرية جمعاء. ولهذا السبب يجب أن ننظر إلى هذه القضية من منظور أوسع بكثير".
وحضر الندوة عدد كبير من الأكاديميين والخبراء من تركيا وخارجها.