قال وزير الاقتصاد التركي "ظفر تشاغليان" أن عجز الموازنة في تركيا يمثل 2% فقط من الدخل القومي، وهو ما يعني أن عجز الموازنة التركية أقل من عجز الموازنة في 21 دولة أوروبية، كما أشار إلى أنه لا يوجد عجز في الموازنة، وإنما فائض خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.
جاء ذلك خلال حديث تشاغليان أمام ممثلي منظمات المجتمع المدني التركية الأميركية، ورجال الأعمال الأتراك في نيويورك التي يزورها حاليا.
وأشار تشاغليان إلى عدد آخر من مؤشرات قوة الاقتصاد التركي، ومنها وصول نسبة البطالة إلى 8.8% فقط، حيث وصل عدد العاملين في تركيا 26 مليون و300 ألف شخص، وهو أعلى رقم في تاريخ تركيا، حيث تم توظيف 5 مليون شخص منذ 2008، كما أن الاقتصاد التركي ينمو بلا توقف منذ ما يقرب من 4 سنوات، وأصبح أكثر الاقتصادات نموا في الاتحاد الأوروبي.
ولفت تشاغليان إلى وصول نسبة الفائدة في تركيا 4.63%، وهي أقل نسبة فائدة في تاريخ الجمهورية التركية، وبلغت قيمة الصادرات التركية 197 مليار دولار، وتتضمن سلعا مادية وخدمات، وإلى وصول عدد السياح القادمين إلى تركيا إلى 32 مليون سائح العام الماضي.
وأشار تشاغليان إلى عدم تضرر الاقتصاد التركي، رغم معاناة تركيا من عدد من التطورات السلبية، وأرجع الوزير السبب في ذلك إلى التقدم الديمقراطي، والاستقرار السياسي، والنجاح الذي تحقق على مستوى الاقتصاد الكلي.
ووجه تشاغليان الحديث إلى الحضور قائلا إنهم بمثابة سفراء تعريف دائمين لتركيا في الولايات المتحدة. كما أشار تشاغليان إلى إنشاء رجال الأعمال الأتراك في الولايات المتحدة، استثمارات بقيمة 127 مليار دولار في تركيا، خلال 10.5 سنة الأخيرة، مقارنة باستثمارات بقيمة 14.6 مليار دولار، أقاموها في الفترة من 1923 إلى 2002.
اتفاقية التجارة الحرة
وشرح تشاغليان تطورات العمل من أجل إبرام اتفاقية تجارة حرة بين الولايات المتحدة وتركيا، قائلا إن الطريق لإبرام الاتفاقية طويل وغير سهل، وأشار إلى أن آخر وأهم خطوة ستكون مرور الاتفاقية من الكونغرس الأميركي، قائلا إن اللقاءات الرسمية بشأن الاتفاقية قد بدأت بين مسؤولي الجانبين.
والتقى تشاغليان خلال زيارته، وزير التجارة الأمريكي "بيني بريتزكر"، في واشنطن، في إطار المباحثات الجارية من أجل انضمام تركيا لاتفاقية التجارة الحرة عبر الأطلسي المزمعة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأعلن تشاغليان أن لجنة العمل الأميركية التركية رفيعة المستوى، التي تقرر إنشاءها خلال زيارة رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" للولايات المتحدة، ولقائه الرئيس الأميركي "باراك أوباما"، في مايو/ آيار الماضي، قد بدأت أعمالها بشكل رسمي خلال الزيارة الحالية لتشاغليان.