مع تواصل تدهورالوضع الإنساني في سوريا، تزداد صعوبة العيش هناك، ما ينعكس على أحوال السكان العزل، الذين يجبرون على ترك منازلهم وأعمالهم تحت وطأة القصف والاشتباكات، بحثًا عن مكان آمن يأويهم من برد الشتاء وقسوة الحرب. وتتزايد أعداد اللاجئين السوريين الذي يعبرون الحدود إلى الجانب التركي، عن طريق نهر العاصي بقوارب بالية لا تكاد تقل خطورة على حياتهم، من الحرب التي فروا من ويلاتها.
ومن بين السوريين الذين عبروا الحدود إلى تركيا، مجموعة لجأت إلى بلدة "ألطن أوزو"، التابعة لمحافظة "هاطاي" جنوب تركيا. ولم يشأ نايف (35)، أن يصرح بكنيته خوفًا على سلامته وسلامة أسرته، في حديثه لمراسل الأنضول، عن الأسباب التي دعته لترك بلده، واللجوء إلى هذه البلدة والمكوث في فناء مسجدها. يقول نايف أنه أجبر على ترك منزله في الجانب السوري، بعد أن شعر بالخوف على سلامة أطفاله وعائلته. وأوضح نايف أنهم تركوا كل شيء خلفهم وفروا لإنقاذ أرواحهم.
من جنبها قالت فاطمة (50)، إحدى اللاجئين في ألطن أوزو، أنها عبرت الحدود وهي في حالة صعبة بعد أن أجريت له عملية جراحية. وأضافت:"لقد لجأنا إلى فناء هذا المسجد، وليس لنا مكان غيره نأوي إليه".
ويتطلع جميع اللاجئين هناك، إلى اللحظة التي يتمكنون فيها من العودة إلى بلادهم، وإلى حين ذلك، العثور على مكان آمن يأويهم وعائلاتهم.