أنقرة/ميلدا تشتينر قره غوز/ الأناضول
قال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية التركي "نور الدين جانيكلي"، أن مشروع قرار سيقدم للبرلمان قريبا، يتضمن قضايا هامة، تتعلق بالعمل في المناجم والشركات المشغلة لها.
وأفاد جانيكلي في حديثه أمام البرلمان التركي اليوم الخميس، أن مسودة القرار الجديد ستتضمن وضع نهاية لتضمين المناجم إلى الشركات المنفذة، إضافةً إلى تخفيض ساعات العمل داخل المناجم من 8 ساعات إلى 6، وتغيير سن تقاعد العاملين في المناجم من 55 عاماً إلى 50 عام.
ولفت جانيكلي أن عمال منجم سوما الذي شهد فاجعة في 13 أيار/مايو الجاري، سيتلقون راتبين أحدهما من صندوق دعم البطالة، والآخر من الشركة المنفذة، لحين استئناف العمل في المنجم، كما سيتم تحويل رواتب الضحايا إلى عائلاتهم وتوفير إمكانية تصرفهم بها، مضيفاً أن الدولة ستكون مسؤولة عن التعويضات لمتضرري حادثة المنجم.
وأكد جانيكلي أنه سيتم مراقبة العمل في جميع المناجم، والإعداد لترتيبات جديدة واسعة النطاق لاحقاً، تشمل تفعيل الأنظمة والتقنيات الحديثة المعمول بها في العالم، بما فيها استخدام الرجل الآلي "الروبوت".
وكان انفجارا وقع في 13 أيار/مايو الجاري، بمنجم سوما بولاية مانيسا، أدى إلى اندلاع حريق وانقطاع التيار الكهربائي، فيما تسبب الحريق باحتجاز عمال المنجم على عمق حوالي 400 متراً وعلى بعد ما بين 2.5 إلى 3 كلم من مدخل المنجم، بعد أن تعطلت المصاعد التي يستخدمونها في الصعود إلى أعلى، وأسفرت الكارثة عن مقتل 301 شخصاً، وإصابة 486 بجروح.
ويعتبر الحادث أسوأ الكوارث الصناعية التي شهدتها تركيا منذ العام 1941، وذلك بعد أن وقع حادث مشابه في ولاية "زونغولداق" عام 1992، حين أسفر انفجار غاز عن مقتل 263 عاملاً.
واعتبر تقرير أولي حول الكارثة، أن الحادث ناجم عن تقصير عدد من المسؤولين في المنجم، بينهم المراقب الفني، ومدير المنجم، وكبير المهندسين المسؤولين عن سلامة العمل، ورؤساء المناوبات، ومدير الشركة المشغلة.