ويستمر المؤتمر ثلاثة أيام، بدءا من 29 آذار/مارس المقبل، ويشارك فيه 350 مندوبا عن تركمان سوريا، سيختاون المجلس التركماني المكون من 35 عضوا، وذلك بحضور رسمي تركي، متمثل بمشاركة رئيس البرلمان جميل تشيتشك، ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو، فيما يشارك في المؤتمر، ممثلون عن قوى المعارضة من الائتلاف الوطني، والمجلس الوطني.
ويؤكد الدكتور محمد جرن، عضو اللجنة التتنظيمية في المنبر، أن المجلس التركماني "يعد ثمرة جهود التركمان في مقاومة نظام الرئيس بشار الأسد، إلى جانب باقي أطياف المعارضة السورية، وذلك عقب انتفاض التركمان والشعب السوري، بعد 40 عاما من الظلم والاستبداد".
ويضيف أن "أهمية المجلس تبرز في تمثيل التركمان بشكل أفضل، حيث يتناسب مع ما قدموه خلال أكثر من عامين من الثورة، والحصول على حقوقهم مثل بقية اطياف الشعب السوري، إضافة إلى الاستمرار في العمل العسكري ضد النظام وقواته، إلى حين إسقاطه، وتخليص البلاد من القتل والدمار الذي يمارسه هذا النظام".
وأوضح جرن أن المجلس سيضم عددا من اللجان المختلفة، فيما ستتوزع المهام على الأعضاء بشكل متناسب.
وتبرز قضية المحافظة على هوية التركمان وضمان حقوقهم وتمثيلهم، من أهم المهام الموكلة على عاتق المجلس، حيث سيجتمع تحت سقفه جميع التركمان بمختلف فصائلهم، لاتخاذ قرارات موحدة، والمحافظة على مكتسباتهم.
كما يهدف المجلس أيضا إلى نقل متطلبات تركمان سوريا إلى كافة المحافل المحلية والإقليمية والعالمية، فضلا عن التعاون مع باقي أطياف المعارضة السورية، والمساهمة في بناء دولة ديمقراطية تتمتع بعدالة اجتماعية حقوقية، بعد إسقاط النظام.
يذكر أن المنبر عقد مؤتمره الأول في شهر كانون الثاني/ديسمبر الماضي، وشاركت فيه شخصيات من الحكومة التركية أكدت على وقوف تركيا إلى جانب الشعب السوري عموما، والتركمان بشكل خاص.
هذا ويعود تواجد التركمان في سوريا إلى أكثر من ألف عام، في فترة ما قبل انتصار القائد السجوقي "ألب أرسلان" في معركة "ملاذكرد"، عام 1071م، على البيزنطينيين، في إحدى أشهر وأهم معارك المسلمين مع الروم.
ومع استمرار فتح الأتراك المسلمين للأناضول، تواصلت عملية انتشار التركمان في المنطقة، وبرزت أهميتهم مع تصديهم للحملات الصليبية، حيث استقروا في كل من اللاذقية وحلب وطرابلس الشام، وحمص وحماة، وهضبة الجولان، ووصفوا بحماة الثغور.
ويعيش في الوقت الحالي نحو 3,5 مليون تركماني في سوريا، شاركوا في التظاهرات المناوئة للنظام، ومع تحول الصراع في البلاد إلى مواجهات مسلحة، حمل التركمان السلاح ضد النظام برفقة اخوانهم السوريين، في وقت ظهر فيه نشاط سياسي، تمثل بولادة كل من الكتلة الوطنية التركمانية السورية، والحركة الديمقراطية التركمانية السورية، اللتان انضمتا مؤخرا إلى المجلس الوطني، والإئتلاف السوري لقوى المعارضة والثورة السورية.