تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
دُشنت، السبت، الغرفة التجارية والصناعية التونسية التركية، خلال حفل أقيم في العاصمة تونس، بهدف تفعيل التبادلات التجارية وتعزيز الاستثمارات المشتركة بين البلدين.
وشهد حفل الافتتاح حضور شخصيات اقتصادية وبرلمانية بارزة، إلى جانب ممثلين عن نحو 200 شركة تركية وتونسية، وفق مراسل الأناضول.
وقال السفير التركي لدى تونس أحمد مصباح دميرجان، للأناضول، إن "التقاء رجال الأعمال من تونس وتركيا يهدف إلى تعزيز العلاقات خاصة في قطاعي التجارة والصناعة".
وأضاف دميرجان، على هامش حفل التدشين، أن "تركيا وتونس قريبتان من بعضهما، وحجم التبادل الاقتصادي بينهما وصل إلى 1.6 مليار دولار".
وتوقع أن تتطور العلاقات لا سيما في مجال الاستثمار.
واعتبر دميرجان، أن "تونس تمثل بوابة لإفريقيا، ونحن نشجع المستثمرين الأتراك للقدوم إليها، لأننا نهدف للاستثمار في القارة السمراء، وعبر تونس يكون هذا أسهل".
وأوضح أن الغرفة ستشجع الاستثمار التركي في تونس، ليس لاستهداف السوق التونسية فحسب، بل للعبور نحو أوروبا وإفريقيا.
ولفت السفير التركي إلى وجود فرص واعدة للاستثمار في مجالات النسيج والصيد البحري.
وكشف عن قدوم مستثمرين أتراك للعمل في قطاع الدفاع وصناعات أخرى مختلفة.
وأشار دميرجان، إلى وجود 100 شركة تركية تعمل في تونس، إضافة إلى 10 شركات أخرى تستعد لدخول السوق.
وشدد على أن "رجل الأعمال عندما يقصد بلدا جديدا يحتاج لمركز تعاون، وغرفة التجارة ستقوم بهذا الدور".
من جانبه، شكر رئيس الغرفة التجارية والصناعية التونسية التركية سلجوق يلماز، الحكومة التونسية على مساندتها، عبر حضور ممثلين للوزارات في حفل التدشين.
وأوضح يلماز، للأناضول، أن الهدف من الغرفة هو "ربط الشراكات بين المستثمرين الأتراك والتونسيين".
وتابع: "الغرفة ستعمل على تسهيل التعاملات بين الطرفين والمسار الاستثماري من خلال المساعدة في توفير كل الوثائق للمستثمرين".
بدورها، عبرت مديرة التسويق الدولي بوكالة الاستثمار الخارجي التونسية (حكومية) ثريا الخياطي، عن سعادتها بتدشين الغرفة ودورها في توطيد العلاقات.
وقالت الخياطي، للأناضول: "العلاقات التونسية التركية قديمة، وهناك صداقة وشراكة، والعديد من الشركات التركية العاملة في تونس".
وأكدت استقبال وكالتها وفودا تركية عديدة راغبة في الاستثمار، واصفة ذلك بالأمر "المهم جدا" في ظل وجود "مؤشرات إيجابية".
وفي السياق ذاته، قال مدير الدبلوماسية الاقتصادية والثقافية بوزارة الخارجية التونسية مراد بلحسن، إن تأسيس الغرفة "سيساهم بشكل كبير في التنسيق وتكريس الجهود لتفعيل العلاقات التجارية".
وأضاف بلحسن، للأناضول، أن "تركيا شريك قديم منذ سنوات، وفي عام 1996 أطلقنا أول نقطة صناعية تركية بتونس".
وتوقع أن تشهد العلاقات "تقدما ملحوظا" استنادا إلى الروابط التاريخية والحضارية منذ العهد العثماني.
وأشار بلحسن، إلى إمكانية إيجاد "مسار ثلاثي" للتعاون يجمع بين تونس وتركيا والدول الإفريقية.