Yemna Selmi
02 مايو 2026•تحديث: 02 مايو 2026
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
ندد عشرات الناشطين التونسيين، مساء السبت، باستمرار حرب الإبادة الجماعية وخرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والهجوم الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار على القطاع.
جاء ذلك في وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، نظمتها جمعية "أنصار فلسطين" تحت شعار "شارك تحرك قاطع.. لا تصمت على الإبادة"، أمام المسرح البلدي وسط العاصمة تونس.
وعلى هامش الوقفة، قال نائب رئيس الجمعية رضا الدبابي، للأناضول، إن "الإبادة متواصلة ولم يحصل وقف حقيقي لإطلاق النار في غزة".
وأضاف الدبابي: "لم يتم تطبيق وقف إطلاق النار، بل بالعكس مر أكثر من 200 يوم على الاتفاق والإبادة مازالت متواصلة، والتوسع موجود، وزادت إسرائيل في تمديد الخط الأصفر على حساب حدود غزة".
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق منذ سريانه في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 عن مقتل 828 فلسطينيا وإصابة 2342 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة بغزة، السبت.
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وفي سياق متصل، لفت الدبابي، إلى "أزمة تراكم النفايات في القطاع وما ترتب عنها من غزو للقوارض والفئران، في خطر آخر إلى جانب الاعتداءات الإسرائيلية".
واعتبر ذلك "ابتلاء آخر يعانيه إخوتنا في غزة إلى جانب غياب الأدوية والرعاية الصحية ولقاحات الأطفال منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (2023)، حيث لم يتلق آلاف الأطفال الغزاويين العلاج منذ ذلك الوقت لحمايتهم من الأوبئة".
والأسبوع الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة بين النازحين الفلسطينيين بقطاع غزة مرتبطة بالقوارض والطفيليات منذ بداية العام، وسط تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية جراء تداعيات الإبادة الإسرائيلية.
كما ندد الدبابي، بالهجوم الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن غزة.
وقال إن الهجوم على الأسطول في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان "خرق واضح للمواثيق والقوانين الدولية".
وفي 26 أبريل/ نيسان الفائت، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي" بهدف كسر الحصار وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في غزة.
لكن الجيش الإسرائيلي، شن مساء الأربعاء الماضي، عدوانا في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وأفادت تقارير حقوقية بأن البحرية الإسرائيلية احتجزت ما يقارب 180 ناشطاً دولياً، نُقل معظمهم لاحقاً إلى الشواطئ اليونانية بالتنسيق مع أثينا، فيما اقتيد الناشطان سيف أبو كشك وتياغو أفيلا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي للتحقيق.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم على مدى عامين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.