أنقرة/ جوشكون أرغول/ الأناضول
جاء ذلك في معرض رد "بوزداغ" على أسئلة الصحفيين اليوم في مجلس الأمة التركي (البرلمان)، بخصوص تصريحات أدلى بها زكريا أوز مساعد النائب العام السابق باسطنبول ، ومساعد النائب العام الحالي بمنطقة "بكر كوي" بمدينة اسطنبول، ذكر فيها، مساء أمس، أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قد أرسل إليه شخصين من الهيئة العليا للقضاء، وطلبوا منه إغلاق التحقيقات الجارية، والتدخل في الملف المعروف في الرأي العام التركي بـ"عملية الفساد الثانية".
وأوضح بوزداغ أن رئاسة الوزراء أصدرت بيانًا نفت فيه صحة تصريحات المدعي العام "أوز"، وأكدت أنها محض افتراء، موضحًا أن على المدعين العامين تأدية واجباتهم في إطار الدستور والقوانين.
وقال إنه يأمل أن يكون المدعين العامين موضوع الأحاديث من خلال أدائهم عملهم بما يتوافق مع الدستور والقانون، وليس من خلال التصريحات التي يدلون بها إلى الصحف، والمقابلات التي يجرونها مع القنوات التلفزيونية.
يذكر أن المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين وهيئة الادعاء التركي، كان قد نقل، أول أمس الثلاثاء "زكريا أوز"، من عمله كمساعد النائب العام في مدينة إسطنبول، إلى نيابة منطقة "بكر كوي" باسطنبول كمساعد للنائب العام أيضا.
واتخذ المجلس قرارا بالتحقيق في الادعاءات والمزاعم المثارة بحق "أوز"، على خلفية العملية الأمنية التي شهدتها مدينة السطنبول في الـ17 من الشهر الماضي، والتي أسفرت عن قضايا فساد طالت رجال أعمال ومسؤولين أتراك.
واتخذت الدائرة الأولى بالمجلس التركي، قرار نقل "أوز"، بعد أن اتخذت الدائرة الثالثة من المجلس ذاته قرار فحص تلك المزاعم والادعاءات.
وذكرت الدائرة الثالثة في قرار الفحص الذي اتخذته، أنها تناولت كافة المزاعم التي يتحدث عنها الرأي العام بحق "أوز"، والتي من بينها "أنه بالرغم من انتهائه من التحقيقات بشأن العملية الأمنية التي وقعت في 17 من الشهر الماضي، قبل 6 أشهر، لم يقم باتخاذ اللازم، وأنه لم يقم بإدخال المعلومات المتعلقة بالتحقيق في تلك القضية على شبكة معلومات القضاء الوطني، فضلا عن قيامه بقضاء إجازة في دبي كمدعو من إحدى شركات الإنشاء التركية".
يشار إلى أن "زكريا أوز" هو الذي كان يتولى تنسيق ملف التحقيقات في قضايا الفساد التي تم الكشف عنها في تركيا في 17 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، في تركيا، وقد أُثيرت مؤخرا بحقه عدة مزاعم من بينها أن رجل أعمال تركي شهير ممن كان ضمن من وجهت لهم اتهامات على خلفية تلك القضايا، قد تحملت مجموعة شركاته تكاليف رحلته إلى دبي، وهو ما نفاه أوز وتحدى قائلاً: "إني سأستقيل من منصبه إذا ثبت عكس ذلك".