القاهرة / الأناضول / محسن إبراهيم / قال الدكتور محمد عمران، رئيس البورصة المصرية اليوم، إن هناك مشاورات تجري حاليا بين بورصتي القاهرة وأسطنبول لإنشاء موقع إلكتروني مشترك، تمهيدا لتفعيل الربط بينهما والمتوقع له أن يتم مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل.
وقال عمران فى إتصال هاتفي مع وكالة الأناضول للأنباء :" نسعى جادين نحن والمسئولين فى بورصة أسطنبول لإنهاء كافة إجراءات الربط قبل حلول سبتمبر".
وأضاف : " هناك العديد من الاجراءات المهمة يجب إنجازها قبل حلول هذا التاريخ، أبرزها وجود قاعدة بيانات مشتركة عن الشركات، التى سيجرى التداول عليها فى إطار إتفاق الربط، بما يسهل على المستثمرين الحصول على المعلومات والبيانات بدلا من معاناة البحث لدى مصادر غير معلومة".
وقال : " توافر المعلومات سيزيد من إقبال المستثمرين على شراء أسهم الشركات التي تدخل في إطار إتفاق الربط المشترك، ويجب علينا أن نوفر لهم ذلك".
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، قال رئيس البورصة المصرية، إن تفعيل الربط المباشر بين البورصتين، سيتم قبل نهاية يونيو 2012، إلا أن نائبه خالد النشار قال في أبريل/ نيسان الماضي إنه تم إرجاء الربط إلى مطلع سبتمبر المقبل بسبب وجود معوقات يجري التغلب عليها حاليا.
وقال عمران للأناضول :" لا تزال هناك معوقات أمام إنجاز مشروع الربط، على رأسها توفير الشركات المصرية لترجمة باللغة الانجليزية لقوائمها المالية وإفصاحاتها الدورية وغير الدورية، ولا يوجد مشكلة لدى الجانب التركي فى هذا الأمر لأن شركاتها توفر قوائم مالية باللغة الإنجليزية".
وأضاف أنه الأسبوع الماضي عقد اجتماعا مع بعض ممثلي الشركات المكونة لمؤشر البورصة الرئيسي "egx30" الذي يضم أكبر 30 شركة وستدخل في إطار عملية الربط المشترك مع بورصة إسطنبول، لحثها على توفير هذا الشرط.
وقال :" أغلب الشركات المكونة للمؤشر الرئيسي تصدر بالفعل بياناتها باللغة الانجليزية وبعضها وافق على تنفيذ ذلك والبعض الاخر لا تزال المناقشات جارية معها".
وأضاف رئيس البورصة المصرية، إنه يسعى جادا لإنهاء كافة إجراءات الربط قبل مغادرته منصبه في نهاية يونيو/ حزيران المقبل.
وكان عمران قد أبلغ رئيس الحكومة المصرية هشام قنديل، برغته في ترك منصبه وعدم التجديد له لفترة جديدة بعد نهاية شهر يونيو المقبل.
وقال أحمد عبد الحميد العضو المنتدب لشركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، إن الربط المشترك مع بورصة تركيا سيكون له إنعكاسات إيجابية على البورصتين حيث سيجذب إستثمارات تركية إلى الشركات المصرية.
وأضاف عبد الحميد في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء :" هذا الربط سيجعل المستثمرين المصريين الذين يحجمون عن الشراء فى الأسهم المصرية لارتفاع المخاطر بها بسبب تداعيات الثورة وما تشهده البلاد من إضطرابات يقبلون بأموالهم للاستثمار في الشركات التركية بسهولة ومن داخل مصر".
ووقعت بورصتا القاهرة واسطنبول في يونيو من العام الماضي اتفاقية للربط المشترك بينهما تقضي بتداول مشترك لأسهم 30 شركة من الجانبين في السوق الاخرى، كما شملت الاتفاقية تطوير نظم التداول الآلية وتبادل المعلومات والخبرات التقنية والفنية لتعزيز دور أقوى لأسواق المال بالبلدين.