Khadija Al Zogami
01 يونيو 2016•تحديث: 01 يونيو 2016
أنقرة/ سلطان تشوغالان/ الأناضول
قال رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية بين تركيا وألمانيا، شيرين أونال، إنه في حال تصويت البرلمان الألماني، غدا بالموافقة على قرار بخصوص أحداث 1915، يتضمن الادعاءات الأرمنية، فإن تداعيات ذلك لن تكون مفيدة بالنسبة لألمانيا وتركيا ولا بالنسبة للمشاريع الهامة المشتركة بينهما.
وفي تصريحات للأناضول، قال أونال، نائب حزب العدالة والتنمية عن إسطنبول، إنه في حال قبول القرار فقد يؤدي إلى حالة من إقصاء الأتراك في المجتمع الألماني، معربا عن اعتقاده أن أتراك ألمانيا سيردون بالشكل المناسب في الانتخابات المقبلة، على الأحزاب التي ستصوت لصالح القرار.
واعتبر أونال أن الأحداث التاريخية لا تدخل ضمن نطاق عمل السياسيين، مؤكدا أن الادعاءات التي يتضمنها مشروع القرار لا تقوم على أي أسس علمية، وأنه يجب ترك الأمر للمؤرخين لبحثه بشكل تفصيلي ومحايد، وفتح الأرشيفات أمامهم، كما تدعو تركيا منذ زمن طويل.
وأشار أونال أنه أرسل خطابا بخصوص مشروع القرار إلى رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية بين ألمانيا وتركيا، ميشيل مونتيفيرينغ، معربا عن اعتقاده بأن البرلمان الألماني قد يرى أن مشروع القرار يمكن أن يعيق تطور العلاقات بين البلدين، وبالتالي لا يوافق عليه.
واعتبر أونال أن مشروع القرار يشير إلى أن ألمانيا لاتتعامل مع الأمور المتعلقة بتركيا بشكل عقلاني، في الآونة الأخيرة.
أحداث 1915
تعاون القوميون الأرمن، مع القوات الروسية بغية إنشاء دولة أرمنية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا ضد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى التي انطلقت عام 1914.
وعندما احتل الجيش الروسي، شرقي الأناضول، انشق بعض الأرمن الذين كانوا يخدمون في صفوف القوات العثمانية، وانضموا إليه. كما عطلت الوحدات العسكرية الأرمنية، طرق امدادات الجيش العثماني اللوجستية، فيما عمدت العصابات الأرمنية إلى ارتكاب مجازر ضد المدنيين في المناطق التي احتلتها.
ومع استمرار هجمات المتطرفين الأرمن، قررت الحكومة العثمانية في 24 نيسان/ أبريل من عام 1915، إغلاق ما يعرف باللجان الثورية الأرمنية، ونفي بعض الشخصيات الأرمنية البارزة. واتخذ الأرمن من ذلك التاريخ ذكرى لإحياء "الإبادة الأرمنية" المزعومة، في كل عام.
وفي ظل تواصل الاعتداءات الأرمنية رغم التدابير المتخذة، قررت السلطات العثمانية، في 27 آيار/ مايو، من عام 1915، تهجير الأرمن القاطنين في مناطق الحرب، والمتواطئين مع جيش الاحتلال الروسي، ونقلهم إلى مناطق أخرى داخل أراضي الدولة العثمانية. ومع أن الحكومة العثمانية، خططت لتوفير الاحتياجات الانسانية للمهجّرين، إلا أن عددًا كبيرًا من الأرمن فقد حياته خلال رحلة التهجير بسبب ظروف الحرب، والقتال الداخلي، والمجموعات المحلية الساعية للانتقام، وقطاع الطرق، والجوع، والأوبئة.
وتطالب أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير على أنه "إبادة عرقية"، وبالتالي دفع تعويضات.
وتؤكد تركيا عدم إمكانية اطلاق صفة "الإبادة العرقية" على أحداث 1915، بل تصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدًا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة" الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الطرف الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.