جاء ذلك في المؤتمر الصحفي المشترك اللذي عقده المقريف مع الرئيس التركي عبد الله غل، عقب اللقاء الذي جمع بينهما في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة.
وأضاف الرئيس الليبي أن التحقيقات جارية في الوقت الراهن لحصر مستحقات الشركات التركية في ليبيا، والأضرار التي تعرضت لها، مطمئنا الحضور بأن حقوق الجميع محفوظة ولن يهضمها أحد من المسؤولين الليبين على الإطلاق.
وتابع قائلا إن الضرر الذي تعرضت له الشركات التركية، تعرض الشعب الليبي لضرر مماثل له، لعدم استكمال المشروعات التي كانت تنوي الشركات التركية تنفيذها في البلاد، لافتا أن ليبيا الجديدة لم تقم دعائمها على ظلم لأحد، أو هضم حقه، وموضحا أن هذا الأمر يشمل جميع الشركات تركية كانت أو غيرها.
وأوضح المقريف أنه جاء إلى تركيا برفقة وفد كبير، معبرا عن سعادته البالغه لحسن الضيافة والكرم الذي قوبلوا به من قبل تركيا شعبا وحكومة، مؤكدا أن البلدين بينهما علاقات طيبة قديمة تقوم على أساس من الحب والصداقة والاحترام.
وقدم المقريف شكره العميق لتركيا على الدعم الكبير الذي دعمت به الشعب الليبي في المحنة التي كان يعيشها إبان الثورة الليبية التي أطاحت بنظام معمر القذافي الذي وصفه بالديكتاتور الذي مارس كافة أشكال القهر ضد شعبه طيلة 42 عاما كاملة أذاقهم فيها الذل.
وذكر الرئيس الليبي أنهم بعد أن تخلصوا من ذلك النظام واجهوا العديد من الصعوبات، لاسيما في مجالات الأمن والديمقراطية التي مازال بعضها مستمرا حتى الآن، مبينا أنهم سيعملون دوما من أجل تأسيس المؤسسات الديمقراطية، وإعداد الدستور، وتنمية الشعب الليبي من كافة النواحي.
وأعرب عن رغبة بلاده في تنفيذ العديد من المشروعات التنموية بعد تشكيل أول حكومة منتخبة، وذلك من خلال الاستفادة من التجارب التركية في مجالات الأمن وغيرها من المسائل السياسية، موضحا أنهم ينتظرون الكثير من تركيا في هذا الشأن.
وأبلغ المسؤولين الأتراك أن أبواب بلاده مفتوحة لإقامة تعاون معهم على كافة الأصعدة، وأنهم مستعدون لتقديم كافة الامكانيات والتسهيلات لتحقيق تعاون وثيق بين البلدين.