وأصدر القاضي المناوب قرار إطلاق سراح "قره داي"، شريطة استمرار الرقابة القضائية عليه، وأنه من الممكن استدعائه في أي وقت حينما تتطلب مجريات القضية ذلك.
وكانت النيابة العامة التركية قد أحالت"قره داي" ، إلى المحكمة المناوبة، اليوم، لاستصدار قرار باعتقاله، وذلك لما ترأى لها بعد أن استجوبته واستمعت إلى أقواله لمدة 4 ساعات ونصف الساعة، وذلك في إطار التحقيقات التي تجريها النيابة حول انقلاب 28 شباط/فبراير 1997 المعروف إعلاميا باسم "الانقلاب ما بعد الحداثي" الذي أطاح، في التاريخ المذكور، بالحكومة الـ54 للجمهورية التركية، التي تكونت بالتحالف بين حزبي "الرفاه" الفائز بأعلى الأصوات في الانتخابات البرلمانية عام 1995، بزعامة نجم الدين أربكان، و"الطريق القويم" بزعامة تانسو تشيلر.
وتم توقيف "قره داي" ظهر اليوم في مسكنه بمدينة اسطنبول، بناء على مذكرة من النيابة العامة، واستدعته لأخذ اقواله في سراي النيابة بأنقرة حول القضية المذكورة، فتوجه بعدها إلى أنقرة بناء على الأوامر الصادرة.
وبدأت القضية المذكورة بتقديم المحامي "يونس أق يول" شكوى للنائب العام التركي في إبريل/ نيسان 2011، يقول فيها إن الانقلاب الذي أطاح، في الثامن والعشرين من فبراير/ شباط 1997، بالحكومة الرابعة والخمسين للجمهورية التركية، يندرج ضمن أحكام المادة 312 من القانون الجنائي التركي، التي تنص على أن الإطاحة بحكومة تركية أو إعاقتها عن أداء عملها يعتبر جريمة.
وعليه بدأت النيابة العامة في البلاد التحقيق في القضية، منذ ذلك الحين، واستدعت عددا من الرتب العسكرية المختلفة التي تولت مناصبا عسكرية في تلك الحقبة الزمنية، حتى وصل عدد المعتقلين 62 عسكريا.