فان
في قرية "أولو بامير"، بولاية "فان" أقصى شرق تركيا، تعيش مجموعة من الأتراك القرغيز، الذين اضطروا لترك قريتهم في هضبة البامير بأفغانستان في الثمانينات، وفتحت لهم تركيا أبوابها، وها هم الآن يكسبون عيشهم بالزراعة وتربية الحيوانات، ويحمون قريتهم من هجمات الإرهابيين، وهم يمتطون صهوة جيادهم.
اضطر هؤلاء لمغادرة أفغانستان بسبب ظروف الحياة الصعبة، وفي عام 1982، رحب بهم الرئيس التركي أنذاك، "كنعان إفران"، في تركيا، حيث عاشوا منذ ذلك الحين في قرية بولاية "فان" أقصى شرق تركيا، أطلقوا عليها "أولو بامير"، نسبة لهضبة البامير التي جاؤوا منها، وتضم القرية حاليا، بعد 31 عاما من تاريخ قدومهم، 300 منزلا.
انشغل هؤلاء القرغيز في سنواتهم الأولى في تركيا، بالزراعة وتربية الحيوانات، ولكن ومع تصاعد الأحداث الإرهابية في المنطقة، اضطروا بدءا من عام 1987 للعمل ضمن منظومة "حراس القرى". وشاركوا في العديد من العمليات ضد إرهابيي منظمة "بي كاكا"، ويشتهرون بشكل خاص بمهارتهم في امتطاء الخيول.
شكل حراس قرية أولو بامير ما أطلقوا عليه، "اتحاد الفرسان"، الذي يستخدم الخيول لأداء العديد من المهام، في إطار التنسيق مع حرس الحدود.
يعمل القرغيز كما غيرهم من سكان المنطقة على حماية أنفسهم وقريتهم والبلد التي اختاروها لتصبح موطنهم، من هجمات الإرهابيين، ويدعمون بقوة عملية السلام الحالية، الرامية للقضاء على الإرهاب في تركيا.