إسطنبول/محمد الضاهر/الأناضول
في مقال اليوم بجريدة "يني شفق" التركية يبتعد الكاتب "علي نور ألجي" عن متاهات السياسة وتشعباتها، ليسلط الضوء على قضية المفاهيم والمصطلحات الجاهزة التي تطبخ في الغرب وتتسرب إلى اللاوعي الجمعي لمجتمعاتنا الإسلامية من ثنايا تلك المتاهات والتشعبات.
في بداية مقاله يحاول الكاتب أن يبين أهمية إدارة الرأي العام في المجتمع، ودور الهندسة الاجتماعية في توجيه مجتمع معين إلى التطرف أو التناحر أو ضربه ببعض، من خلال زرع مفاهيم خاطئة فيه، والتي يعد الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أهم أدواته.
ثم يستهل الكاتب موضوع مقالهِ بالحديث عن المصطلحات والمفاهيم الجاهزة التي تأتينا من الغرب في ربط وإلحاق اسم الإسلام بالإرهاب من خلال استخدامه لمصطلحات من قبيل "الراديكالية الإسلامية، المتطرفون الدينيون، المتشددون الإسلاميون، الأصولية الدينية، الأصوليون المسلمون، القاعدة، الإرهابيون المسلمون، السلفيون، الوهابيون، الجهاديون..... ، والتي يتم صناعتها في مراكز الأبحاث ومطابخ إدارة الرأي العام للمجتمعات في الغرب.
ويسعى الكاتب إلى تبيين حجم الخطر في هذه المصطلحات إن تسربت إلى اللاوعي الجمعي للمجتمعات الإسلامية، في ضرب بعضه ببعض من خلال ردات الفعل التي ستنجم عنها، بنشوء تيار إسلامي معتدل وإسلامي ديمقراطي وإسلامي اشتراكي.
ويوضح الكاتب بعدها أنَّ الغرب يتقصد إثارة تلك المصطلحات في المجتمعات الإنسانية، في الوقت الذي يمنع فيه انتشار أي مصطلحات تلحق المسيحية بالتطرف أو تسيء لمذهبٍ من مذاهبه دون الآخر، ويضرب مثالاً على ذلك "منظمة إيتا" في إسبانيا والجيش الجمهوري الإيرلندي، اللذين أراقا الدماء في عقر دار أوربا لسنوات عديدة، وعلى الرغم من ذلك لم يطلق الغرب عليهم اسم المسيحيون المتطرفون أو الراديكاليون الكاثوليك أو ....
ويستغرب الكاتب بعدها من استخدام المثقفين في العالم الإسلامي لتلك المصطلحات، وأكلهم للطعم الذي رمي لهم من قبل الغرب.
ويدعو الكاتب بعدها المجتمعات الإسلامية العودة إلى نفسها ومراجعة ذاتها، مذكراً بقول الله تعالى في القرآن الكريم"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ"(البقرة: 143.