وتعهد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ونظيره رئيس أرض الصومال أحمد محمد محمود سيلانيو اللذان اجتمعا للمرة الأولى تحت رعاية تركيا لحل المشاكل العالقة بين بلديهما، في البيان الذي وقعه ممثلان عن بلديهما في حضورهما بمواصلة الحوار بينهما بالشكل الذي من شأنه إنهاء كل كافة الخلافات.
ووقع على البيان من جانب جمهورية الصومال الفيدرالية وزير الداخلية عبد الكريم حسين جوليد، بينما وقع عن جمهورية أرض الصومال وزرير الخارجية محمد عبد الله عمر.
وأفادت الأنباء أن الاجتماع الذي عقد بناء على رغبة من زعيمي البلدين، يهدف إلى استئناف الحوار عقب تغيرات القيادة في البلاد بتأسيس جمهورية الصومال الفيدرالية، ورسم خارطة طريق من شأنها الدفع بالحوار بين الأطراف إلى الأمام.
وصادق بيان أنقرة الذي وقع اليوم على نص ما صدر عن مؤتمر تشيفينغ هاوس الذي عقد بين البلدين في بريطانيا في 21 حزيران يونيو 2012، وبيان دبي الذي وقع بينهما في دولة الإمارات العربية المتحدة في 28 يونيو من العام ذاته، وتم التأكيد فيه على تقديم تسهيل الدعم الدولي المادي والتنموي لجمهورية أرض الصومال.
واتفق البلدان في بيان أنقرة على التعاون في العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مثل قطاع الأمن، والتعاون الاستخباراتي بينهما في مكافحة الإرهاب، والتطرف، والقرصنة، وعمليات الصيد غير الشرعية، والمخلفات السامة، وغيرها من جرائم المياه، والجرائم الجنائية، كما أنهما اقتراحا أن يجتمعا مرة ثانية في مدينة اسطنبول التركية خلال 90 يوما، في موعد سيحدد زمانه فيما بعد.
كما تم الاتفاق بين البلدين على تفادي استخدام لغة تحريضية تجاه بعضهما البعض، والابتعاد عن أي تصرف من شأنه تعريض الحوار القائم بينهما للخطر.
ومن جانبه أعرب رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، عن سعادته لكون بلاده هى الراعي للاجتماع الذي جمع بين قادة البلدين للمرة الأولى، متعهدا بتقديم كافة المساعدات كحكومة تركية من أجل استمرار المفاوضات والمباحثات بين البلدين، ونجاحها.
وتلى إبراهيم قالين مستشار رئاسة الوزراء التركية "بيان أنقرة"، أمام الحضور، وأعرب عن سعادة بلاده لتوقيع البيان بين الطرفين، لافتا إلى أن توصل وفدا البلدين إلى الاتفاق في بعض الموضوعات أمر مفرح ومشجع.
يشار أن جمهوريتا الصومال الفيدرالية، وأرض الصومال، انفصلتا في العام 1991، إلا أنه منذ ذلك التاريخ وحتى الآن لم تؤسس حكومة مركزية بالرغم من كافة المبادرات التي بذلت بينهما، كما أنه لا توجد اي دولة تعترف بجمهورية أرض الصومال التي أعلنت استقلالها شمال غرب البلاد، وتعد هذه هى المرة الأولى التي يجتمع فيها زعيما البلدين.
وقد قامت الوفود الفنية من البلدين بعمل مثمر ومكثف طيلة يومين تحت رعاية وزارة الخارجية التركية في مدينة اسطنبول، قبل لقاء اليوم الذي تم بينهما في أنقرة، والتقى فيه زعيما البلدين، ليشهدا توقيع البيان الجديد، بعد أن التقى رئيس الحكومة أردوغان بهما في اجتماع مطول استمر لساعتين في مقر رئاسة الوزراء.