الأناضول - أسطنبول
ترجمة هافال دقماق
تناول الصحفي التركي، "منصور آق غون"، التصويت الأممي، الذي رفع تمثيل فلسطين في الأمم المتحدة إلى "دولة مراقب غير عضو".
ولفت آق غون، في مقالة نشرها اليوم في صحيفة "ستار"، إلى أن 138 بلدًا صوت لصالح فلسطين، وعارضت 9 بلدان، وامتنع 41 بلدًا عن التصويت، فيما تغيبت خمسة بلدان، مشيرًا إلى أن النتيجة ما كانت ستتغير لو أن التصويت كان على العضوية الكاملة، لأن فلسطين كانت ستحصل على القدر نفسه من الأصوات، "لكن فلسطين لا يمكنها الحصول على العضوية الكاملة، بسبب موافقة مجلس الأمن الدولي الضرورية".
وأشار إلى أنه أصبح بإمكان فلسطين الحصول على عضوية في المحكمة الجنائية الدولية، بعد أن أصبحت عضوًا مراقبًا في الأمم المتحدة، مضيفًا: "يبدو أنه سيكون باستطاعة فلسطين ملاحقة إسرائيل قضائيًّا، في حال حصولها على عضوية المحكمة الجنائية الدولية. ويمكنها أن تحرج القادة الإسرائيليين بطلب محاكمتهم عن الجرائم، التي يرتكبونها على الأراضي المحتلة، استنادًا إلى ميثاق جنيف. ويمكنها أن تظهر للعالم عدم شرعية المستوطنات في الضفة الغربية".
وأردف قائلَا: "إن الأهم من ذلك كله، هو دفع إسرائيل للتفكير بالحل المستند إلى حدود 1967، وهو ما ترفضه هذه الأخيرة"، موضحًا أن كل ذلك يبقى في وارد الاحتمالات، لأن حدود الدولة الفلسطينية، التي ارتكبت عليها الجرائم، لم ترسم بعد، "لذلك، فإن المحكمة الجنائية الدولية، ستعتبرها على الأغلب مفتوحة على النقاش".
وأوضح الكاتب التركي أن قادة إسرائيل، التي لم توقع ميثاق تأسيس المحكمة الجنائية الدولية، يمكن محاكمتهم فقط في مجلس الأمن الدولي، بسبب الجرائم التي ارتكبوها ضد الإنسانية، مضيفًا: "إلا أن ذلك يبدو أقرب للمستحيل، إذا أخذنا بالاعتبار الواقعية حساسية أميركا في هذا الخصوص".
ولفت إلى أن بعض الدول الممتنعة عن التصويت، بررت امتناعها بصلاحية المحكمة الجنائية الدولية في المقاضاة، وطلبت من الحكومة الفلسطينية تقديم ضمانات، بأنها لن تلجأ إلى المحكمة الدولية، مؤكدًا أن ذلك "يعدّ فضيحة، ودليلاً على أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب على الأقل".
وتساءل الكاتب: "أليس من الواجب علينا أن نسأل من يقولون "إن رفع مستوى التمثيل في الأمم المتحدة (فلسطين)، سيوقف عملية السلام"، عن أي سلام تتحدثون؟". واستطرد: "من الصعب علي أن أفهم كيف يمكن لإحراج إسرائيل من الناحية القانونية، إن أمكن، أن يلحق الضرر بعملية السلام. أليست إسرائيل هي من يرفض عملية السلام، ضاربةً بعرض الحائط جميع الخطط المقدمة من أجله؟".
وختم مقالته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة الأميركية، إذا أرادت إحياء عملية السلام، فعليها دفع إسرائيل للتصرف باتزان، وإقناعها بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.