تناول الكاتب التركي "فكرت أرتان"، في مقالة نشرها، اليوم، في صحفية "زمان" التركية، موضوع منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلي "القبة الحديدية"، فقال إن إسرائيل تعتبرها مسألة حيوية تساهم في تفوقها الاستراتيجي على أعدائها، وهي "تتفاخر، حاليًّا، بأن القبة الحديدية منظومة في غاية النجاح على حد ادعائها".
وأوضح "أرتان"، أن إسرائيل تجاوزت حد التفاخر، إلى درجة إصدار ميدالية للقبة الحديدية من الفضة والبرونز، لتتحول المنظومة إلى موضوع استراتيجي هام، تتناوله الأوساط المعنية بأنظمة الصواريخ البالستية، من مختلف وجوهه، لبحث مدى صحة الادعاءات الإسرائيلية حول نجاحه.
ولفت إلى أن الكثير من البلدان بدأت الاهتمام بمنظومة الصواريخ الإسرائيلية، على الرغم من أن الدراسات حول فعاليتها لم تصل إلى نتيجة قاطعة بعد، بل إن بعض البلدان شرعت في التحرك من أجل اقتناء المنظومة أو الحصول عليها عن طريق الإنتاج المشترك مع إسرائيل.
وأشار إلى ورود أنباء تفيد أن الهند وكوريا الجنوبية تبديان اهتمامًا بمنظومة القبة الحديدية، حيث تخشى الأخيرة من ترسانة كوريا الشمالية من الصواريخ الباليسية ومواقفها العدائية، مضيفًا: "ويمكن القول، باختصار، إن إسرائيل حققت بعض التقدم في مجال تسويق القبة الحديدية، على الرغم من أن أداءها وفعاليتها لم يثبتا بعد".
وأفاد أن الموضوع ما يزال مثار نقاشات حامية في بعض الأوساط، مع أن "القبة الحديدية"، التي درسها المختصون بالأسلحة الباليستية ولم يصدروا حكمهم بشأنها، ابتعدت عن الأضواء بعد إعلان وقف إطلاق النار في غزة.
وخلص الكاتب إلى القول إنه لا شك بأن حماس، وبقية مجموعات المقاومة في غزة، تدرس المنظومة ومدى فعاليتها وتأثيرها على أداء الصواريخ الفلسطينية، كما أن حزب الله وإيران لا بد وأنهما يتحركان في الاتجاه نفسه، مؤكدًا على أن مسألة "القبة الحديدية" ستحتفظ بتأثيرها على مدى أعوام، رغم أنه "لم يتضح دورها تمامًا في تغيير التوازنات الباليستية في المنطقة".